المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التلوث البيئي


ابودياب2000
06-05-2007, 09:08 PM
المقدمة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ... أما بعد ...
لقد أصبح التلوث البيئي في يومنا الحالي أحد قضايا الساعة، بل إنه القضية الأهم، بعد أن أصبح قضية عالمية، وليس قضية محلية أو إقليمية.
وأصبح النظام البيئي في كثير من بقاع الأرض فريسة للتلوث بسبب النشاط الصناعي وإهمال الأسس العلمية السليمة للوقاية من التلوث وعدم تحضير أساليب علاجه.
إن ازدياد حجم التلوث الذي لا يعترف بالحدود السياسية والجغرافية أدى إلى اختلاف النظم في كثير من الحلقات البيئية، والشواهد على ذلك كثيرة كان آخرها كارثة بوهبال في الهند عام 1985م، وحادث المفاعل النووي تشير نوبيل السوفيتي عام 1986م. إن هذين الحدثين عبارة عن ناقوسي خطر يقرعان في وجه الإنسان ليتذكر بأن الله استخلفه في الأرض ليعمرها لا ليدمرها.
لقد آن الأوان أن ندرك وبجدية أن الموارد الطبيعية ليست غنائم وأن قهر الكائنات الأخرى ليس انتصارًا ، بل دليل على غطرسة الإنسان وإساءته للعلاقة مع البيئة.

لقد أصبحت قضية التلوث البيئي أمرًا ملحًا يجب أن نتعايش معه من أجل علاجه ومنع امتداده ولا يكون ذلك إلا بتحقيق الانسجام بين أنشطة الإنسان وموارد البيئة ووضع المفاهيم البيئية في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقد تمت المحاولة في هذا البحث إلى الكشف عن بعض مصادر التلوث البيئي، والوسائل الممكنة للتخفيف عالميًا من هذه الآفة السامة .. آفة التلوث.


نبذة تاريخية
يتسبب البشر على الدوام في إحداث تلوث ما للبيئة، فقد أوجد الناس المخلفات منذ عصور ما قبل التاريخ، ومثل النفايات في هذه الأيام، كانت المخلفات تحرق، أو تلقى في مجاري المياه، أو تدفن في الأرض، أو تطرح فوق سطحها. ولكن مخلفات الأقدمين كانت في معظمها نفايات طعام، أو مواد أخرى سهلة التحلل عن طريق عمليات الانحلال الطبيعي، وعدد السكان في الماضي كان قليلاً، وكانوا موزعين على مناطق شاسعة من الأرض، ونتيجة لذلك كان تركيز التلوث قليلاً، ولم يسبب إلا القليل من المشاكل.
انتشار التلوث:
بدأ انتشار التلوث في العصور الغابرة عندما أخذت مجموعات كبيرة من الناس تعيش معًا في المدن، واتسع باتساع هذه المدن، وقد تسببت الممارسات غير الصحية، وموارد المياه الملوثة، في تفشي الأوبئة الجماعية في المدن القديمة، وأصبحت المشاكل البيئية أكثر خطورة، واتسع نطاقها، في القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر، خلال الحقبة المسماة بالثورة الصناعية، التي بدأت في إنجلترا ثم انتشرت إلى الأقطار الأوروبية الأخرى، وأمريكا الشمالية، وقد تميزت هذه الفترة بتطور المصانع وازدحام المدن بالعاملين في الصناعة.
كانت المصانع، خلال فترة الثورة الصناعية، تستمد معظم طاقتها من الفحم الحجري، واستخدمت معظم منازل المدن الفحم الحجري وقودًا للتدفئة، وأدى احتراق الفحم الحجري إلى إغراق أجواء لندن والمدن الصناعية الأخرى بالدخان والسناج، وبسبب سوء المرافق الصحية وصلت مياه المجاري إلى موارد مياه الشرب في المدن؛ حيث أدى الماء الملوث إلى الإصابة بحمى التيفوئيد، وغير ذلك من الأمراض.
وفي الولايات المتحدة بدأ تلوث الهواء يشكل خطورة كبيرة، في مطلع القرن العشرين فبحلول ثلاثينيات القرن العشرين امتلأت أجواء كثير من مدن الشرق والغرب الأوسط بالدخان والسناج المنبعث من مصانع الفولاذ ومحطات القدرة والسكك الحديدية ومحطات التدفئة، وفي بعض المدن الصناعية كانت كثافة الدخان تصل في الكثير من الأحايين، حدًا يضطر معه السائقون إلى استخدام المصابيح الأمامية، والاستعانة بمصابيح الشوارع أثناء النهار.
تطورات مكافحة التلوث:
أمكن الحد من التلوث الهوائي الناجم عن احتراق الفحم الحجري، إلى حد كبير منذ خمسينيات القرن العشرين، في أكثر مدن العالم، وتستخدم كل القطارات تقريبًا، والكثير من الصناعات ومحطات التدفئة المنزلية حاليًا الوقود النظيف مثل الغاز الطبيعي والزيت، وبالإضافة إلى ذلك اتخذت الصناعات التي ما زالت تستخدم الفحم الحجري، عدة خطوات لمكافحة التلوث المنبعث من أفرانها، أما الأوبئة التي تسببها العضيات الدقيقة، الناقلة للأمراض، والتي توجد في موارد مياه الشرب في المدن، فلم تعد تشكل مشكلة رئيسية في معظم أجزاء العالم، وذلك لأن المدن تعالج مياهها الآن، وتبقى عليها خالية من العضيات الدقيقة، قدر المستطاع.

القضايا البيئية الحالية
تشمل القضايا البيئية الحالية الحاجة إلى الموازنة بين مكاسب ومخاطر مكافحة التلوث، والآثار المترتبة على انتشار التلوث.
الموازنة بين المكاسب والمخاطر:
أدى الاهتمام المتزايد بالبيئة إلى الاحتجاج على كثير من المنتجات والممارسات، ولكن بعض المنتجات والعمليات موضع النزاع، تقدم فوائد للمجتمعات، فمثلاً تجادل الناس حول الحفاظات ذات الاستعمال الواحد؛ لأنها تحتل حيزًا في حفر الردم وتتحلل ببطء غير أن الحفاظات القماشية تتطلب غسيلاً، والغسيل يلوث الماء ويستهلك الطاقة، وتولد محطات القدرة النووية الطاقة دون أن تسبب تلوثًا للهواء، ولكن هذه المحطات تنتج مخلفات إشعاعية يصعب التخلص منها.
وتعمل المؤسسات وجماعات البيئة والعلماء على تحديد: أي المنتجات والموارد والعمليات ينج معظم التلوث، ولكن الخيارات المتاحة قليلة، ويصعب في الغالب تحديد المكاسب والمخاطر التي تعود على البيئة من المنتجات والممارسات المختلفة.
وعند إصدار القوانين الخاصة بالتلوث، ينبغي على المسؤولين الحكوميين أن يأخذوا بعين الاعتبار المخاطر الناجمة عن الملوث والآثار المالية المترتبة على اختيار نظام معين، وتقتضي بعض الأنظمة أن تحصل الصناعات على أجهزة لمكافحة التلوث عالية التكلفة، أو تحدث تغييرات إنتاجية مكلفة أو تتوقف عن تصنيع بعض المنتجات وقد تسبب مثل هذه التكاليف الفجائية خروج بعض الصناعات عن مجال العمل مما يخلق البطالة، وقد ينتج عن ذلك أن تشكل الآثار المترتبة على بعض قوانين التلوث المقترحة ضررًا على الناس أكبر من الضرر المترتب على الملوِّث نفسه.
آثار النمو السكاني:
على الرغم من التقدم المطرد في حماية البيئة، إلا أن مسألة التلوث قد اتسع نطاقها وازداد خطرها الكامن، ويعود السبب الرئيسي في ازدياد التلوث إلى النمو الكبير في عدد سكان الأرض يوميًا، ويعني المزيد من الناس وجود المزيد من المخلفات من كل صنف، وبناء عليه فإن الحد من النمو السكاني يعد من أهم الطرق التي يمكن أن تستهل بها عملية مكافحة التلوث البيئي، حيث يتوقع أن يخفف الحد من النمو السكاني حدة التلف ، ويعطي الناس مزيدًا من الوقت لتطوير أنظمة فعالة لمكافحة التلوث.
ويحدث معظم النمو السكاني العالمي في الأجزاء الفقيرة من العالم، بما في ذلك دول معينة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث يستغل الناس في هذه المناطق ما يتاح لهم من موارد قليلة لسد الكفاف، وتكافح حكومات الدول النامية من أجل بناء الصناعات الحديثة والنظم الزراعية الكفيلة بتوفير متطلبات الحياة الأساسية لمواطنيها، ولكن العديد من الدول النامية تستخدم تقنيات قديمة تؤدي إلى التلوث، وذلك لعدم قدرة هذه الدول على تحمل تكاليف الميكنة الحديثة والفعالة، وحتى لو استطاعت توفير تكاليف مكافحة التلوث، فسيستمر التلوث في العالم النامي في الارتفاع، وذلك ببساطة لأن هذه الدول ماضية في طريق التصنيع، ويعني المزيد من الصناعة المزيد من التلوث.
الإسراف في العالم الصناعي:
اعتاد كثير من الناس في اليابان والدول الغنية في أمريكا الشمالية وأوروبا على أنماط حياتية مريحة، حيث تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمواد الخام وينتج عن ذلك الكثير من المخلفات . فالشخص الذي يعيش في الدول الصناعية يستهلك حوالي عشرة أضعاف ما يستهلكه الشخص في الدول النامية من الوقود الأحفوري والكهرباء، وينتج ما يتراوح بين ضعفي وثلاثة أضعاف ما ينتجه الشخص في الدول النامية من المخلفات البلدية، وربما كان على الناس في العالم الصناعي أن يقبلوا بمستويات من الراحة والرفاهية أقل مما هي عليه إذا ما أريد للتلوث أن يصل إلى حده المعقول، ويتطلب حل مشاكل التلوث البيئي العالمية تعاون الحكومات والصناعات في كل الدول، غنيها وفقيرها، كما يتطلب تضافر جهود الأفراد في كل أنحاء العالم.

أنواع التلوث البيئي
1 – التلوث الجوي.
2 – التلوث المائي.
3 – تلوث التربة.
4 – التلوث الناشئ عن المخلفات الصلبة.
5 – التلوث الإشعاعي.

1 - التلوث الجوي
أولاً: الملوثات الطبيعية للهواء
أ – البراكين:
تطلق الاندفاعات البركانية كميات كبيرة من الغازات والمواد الصلبة إلى الجو، بحيث يمكن للمواد الصلبة الدقيقة أن ترتفع في الجو إلى عشرات الكيلو مترات، لتبلغ في ذلك طبقة الستراتوسفير مؤثرة على تركيبها وخواصها، وقد تبقى تلك المواد البركانية المنشأ في الجو فترة طويلة من الزمن كافية للانتشار فوق معظم أنحاء الكرة الأرضية، بواسطة الحركات الهوائية المختلفة مع ما لهذه المقذوفات الرمادية الصلبة من تأثيرات على تركيب الجو من جهة، وعلى عناصر البيئة المختلفة من جهة أخرى، وتقدر كمية الرماد البركاني التي تطلقها بعض البراكين الضخمة بآلاف الأطنان، وبذلك فإن النشاط البركاني له دور في كافة أشكال التلوث الهوائي:
1 – بالفتاتات الصخرية الناعمة والخشنة والغبار.
2 – بالغازات ومركباتها المختلفة.
3 – من خلال درجة الحرارة العالية للمقذوفات البركانية، والتي تعمل على حدوث تلوث حراري للجو.
ب – الغبار والأتربة المثارة بفعل الرياح:
تشكل المناطق الجافة والأراضي القاحلة مصدر الغبار والأتربة والرمال التي تثيرها الرياح على شكل عواصف ترابية أو رملية، أو بهيئة أتربة متصاعدة أو غبار معلق، ويترسب جزء من هذه الأتربة بعد أن تكون قد انتقلت عبر الجو القريب من شطح الأرض مسافات طويلة، حاجبة الرؤية في كثير من الحالات إلى عدة أمتار، معيقة رؤية قرص الشمس، مسببة آثارًا مناخية وأخرى صحية على الأحياء بمختلف أنواعها، وبدرجات مختلفة وفي المناطق البحرية تكون غنية بجزيئات الأملاح البحرية المتناثرة في الجو بفعل حركات الأمواج والمد والجزر والرياح (بخاصة ملح الطعام NaCl ) كما أن المناطق الساحلية تحتوي على جزيئات دقيقة الحجم من الكبريتات القابلة للانحلال في الماء (بخاصة الأمونيوم [NH4]2SO4 ) .

جـ - الحرائق:
كثيرًا ما تتعرض مناطق الغابات وأراضي الحشائش في بعض أيام أشهر الصيف المرتفعة الحرارة والشديدة الجفاف إلى حرائق تأتي على آلاف الأشجار، مطلقة دخانها عاليًا في الجو بشكل غيوم دخانية كثيفة وقاتمة قد يصل مستواها إلى الطبقة الجوية الأولى (التروبوسفير) حيث تنتشر بسرعة إلى الجو المحيط، وتُحمل بعيدًا أو بسرعة مع الرياح إلى مسافات بعيدة. كما ينتج عن الحرائق انطلاق كميات ضخمة من الغازات المختلفة التي يغلب عليها غاز ثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكربون، وأكاسيد الآزوت، بجانب جزيئات الرماد الدقيقة التي تنطلق في الجو، والتي جميعًا تؤدي إلى تلويث للجو بشكل واضح.
د – حبيبات اللقاح:
في فصل الربيع، تتطلب الأزهار لإخصابها وإثمارها تلقيحًا قد يكون ذاتيًا، أو غير ذاتي عن طريق انتقال حبات الطلع المذكرة من أشجار أخرى من نفس النوع، ولكنها مختلفة الصنف، وهذا ما يجعل أجواء المناطق الشجرية والنباتية الأخرى غنية بحبيبات اللقاح التي تساعد على تشكل جور سديمي، يعرف بعبوق الشجر؛ حيث تترك حبيبات اللقاح بعض الآثار الفيزيولوجية على جسم الإنسان (مرض التحسس الربيعي).
هـ - الجراثيم:
يتواجد بالهواء وبشكل دائم أعداد من أنواع البكتيريا، وتكون الأماكن المزدحمة بالسكان والمغلقة ذات تلوث جرثومي واضح، بينما تعد أجواء المناطق الريفية أقل تلوثًا بالجراثيم من المناطق المدنية. وكلما كانت نسبة تركز الغبار مرتفعة، والرطوبة الجوية وفيرة، كان الجو أكثر ملائمة لنشوء أعداد كبرى من الجراثيم.

ثانيًا: الملوثات الكيميائية للهواء:
1 – أكاسيد الكربون:
تشمل أكاسيد الكربون كل من أول أكسيد الكربون (CO) وثاني أكسيد الكربون (CO2) والمصدر الرئيسي لهذين الغازين هو احتراق الوقود. غاز ثاني أكسيد الكربون غير سام إلا أن تواجده بتراكيز عالية جدًا يؤثر على تركيز الأكسجين مما يسبب الاختناق.
ويتصاعد ثاني أكسيد الكربون من احتراق الوقود إذا كان الهواء متوفرًا بشكل جيد، إلا أن تركيز الهواء قد يتناقص مما يؤدي إلى احتراق غير كامل وبذلك يتكون أول أكسيد الكربون السام، وترجع سمية أول أكسيد الكربون إلى قدرته على الاتحاد مع الهيموجلوبين وتكوين مركب كاربوكسي هيموجلوبين الذي يحد من قدرة الدم على الاتحاد مع الأكسجين مما يؤدي إلى عدم وصول الأكسجين اللازم إلى خلايا الجسم، وتنفس الهواء الذي يحتوي على 1000 جزء في المليون من أول أكسيد الكربون يسبب الموت السريع.
وعلى الرغم من أن الدراسات تبين أن نسبة أول أكسيد الكربون في الهواء تتضاعف نظريًا كل خمس سنوات، إلا أنه من ناحية أخرى يجب أن نعرف أن كميته تتناقص عن طريق أكسدته إلى ثاني أكسيد الكربون حيث تتم الأكسدة في الجو ببطء في وجود أشعة الشمس بمعد 1% من أول أكسيد الكربون في الساعة، وهو غاز قابل للاشتعال في وجود الأكسجين ويعطي ثاني أكسيد الكربون.
أشعة الشمس
2CO + O2 2CO2
2 – أكاسيد الكبريت:
تشمل أكاسيد الكبريت كل من ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وثالث أكسيد الكبريت (SO3) ويتصاعد غاز ثاني أكسيد الكبريت من حرق الكبريت أو الكبريتيد أو مركبات الكبريت بشكل عام، كما أن النسبة العظمى من احتراق الوقود (سواء الفحم أو البترول) المحتوي على مركبات الكبريت، لذلك فإن عملية انتزاع مركبات الكبريت من الفحم لها دور فعال لاختزال مشكلة التلوث بأكاسيد الكبريت. أما ثالث أكسيد الكبريت فهو سائل شديد الميل للماء ويكوِّن حمض الكبريتيك لذلك يسمى حمض الكبريتيك اللامائي.
SO3 + H2O H2SO4
ويتكون ثالث أكسيد الكبريت لنفس أسباب تكون ثاني أكسيد الكبريت ولكن بنسبة أقل بكثير.
كما أنه يتكون ببطء من تأكسد ثاني أكسيد الكبريت في وجود أشعة الشمس.
أشعة الشمس
2CO2 + O2 2SO3
يذوب ثاني أكسيد الكبريت في الماء ليكون حمض الكبريتوز غير الثابت، حيث يتأكسد بسهولة إلى حمض الكبريتيك بعوامل مؤكسدة مختلفة.
SO2 + H2O H2SO3
حمض الكبريتوز أكسدة
H2SO3 H2SO4
لذلك فإن تلوث الهواء بأكاسيد الكبريت يؤدي إلى تكون وتساقط حمض الكبريتوز والكبريتيك عن طريق الرطوبة الموجودة في الهواء الجوي أو عن طريق المطر مما يشكل الأمطار الحمضية ويزيد من مشكلة التلوث.
3 – كبريتيد الهيدروجين:
يحترق غاز كبريتيد الهيدروجين ويكوّن ثاني أكسيد الكبريت والماء إذا كانت كمية الأكسجين كافية أما إذا كانت غير كافية فإنه يحترق احتراقًا غير كامل إلى كبريت وماء، وله سمية عالية.
يوجد كبريتيد الهيدروجين في كثير من المياه المعدنية كما يتصاعد من فوهات البراكين حيث يحترق كثير منه احتراقًا غير كامل إلى كبريت وماء.
كما ينتج من تخمر المواد العضوية المحتوية على الكبريت مثل المخلفات البشرية، لذلك يتصاعد من مياه المستنقعات والمجاري، إلا أن المصدر الرئيسي لتلوث البيئة يأتي من إنتاج غاز الفحم ومن تكرير البترول ومن بعض الصناعات البتروكيميائية لاعتباره أحد مكونات البترول والغاز الطبيعي.
ويتأكسد كبريتيد الهيدروجين في الهواء إلى حمض الكريتيك.
H2S + 2O2 H2SO4
4 – فلوريد الهيدروجين:
يتصاعد فلوريد الهيدروجين من اختزال أسمدة الفوسفات ومن تصنيع خامات الحديد وصناعة السيراميك وغيرها، وهو غاز سام ومسبب لتآكل بدرجة كبيرة، ويذوب في ماء المطر مكونًا حمض الهيدروفلوريك.
وتأتي خطورة فلوريد الهيدروجين من أن أيون الفلوريد يأخذ الصفة التراكمية في النبات مما يؤثر عليها وعلى الكائنات الحية التي تتناولها بما فيها الإنسان.
5 – أكاسيد النيتروجين:
تتألف أكاسيد النيتروجين الملوثة للبيئة بصورة أساسية من أكسيد النيتريك وثاني أكسيد النيتروجين.
أكسيد النيتريك:
يتحد أكسيد النيتريك بالأكسجين عند جرات الحرارة العادية مكونًا ثاني أكسيد النيتروجين.
2NO + O2 2NO2
ويذوب أكسيد النيتريك في الماء مكونًا حمض النيتروز وحمض النيتريك، إلا أن حمض النيتروز غير ثابت ويتحلل إلى أكسيد النيتريك.
3NO + H2O 2HNO3 + [HNO2]
حمض النيتروز حمض النيتريك

NO
أكسيد النيتريك
وتتكون أكاسيد النيتروجين هذه من تفاعل النيتروجين الجوي مع الأكسجين الجوي عند درجات الحرارة العالية جدًا أثناء عمليات احتراق الوقود، وتنتج النسبة العظمى من هذه الأكاسيد من عوادم السيارات حيث يتولد أكسيد النيتريك من تفاعل الأكسجين مع النيتروجين في داخل المحرك، ثم ينتج ثاني أكسيد النيتروجين ورابع أكسيد النيتروجين أثناء التبريد السريع لغازات العادم اللاحق للعملية السابقة.
N2 + O2 2NO

165C - 150C 140C
2NO + O2 2NO2 N2O4
رابع أكسيد الكربون
لأكاسيد النيتروجين تأثير على الجهاز التنفسي وقد تسبب بعض أنواع الحساسية والتهابات في الجهاز التنفسي كما أن لها تأثيرًا على نمو النبات.
ثاني أكسيد النيتروجين:
إن وجود ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء يؤدي إلى انخفاض مدى الرؤية، ويساعد على تكوين الضباب الدخاني (Smog) وذلك في وجود الملوثات الأخرى مثل الأوزون وأكاسيد الكبريت والهيدروكربونات التي تنتج من الاحتراق غير الكامل للوقود.
يساعد ثاني أكسيد النيتروجين في وجود ضوء الشمس على زيادة كمية الأوزون في الجو، حيث يعطي ذرة أكسجين ويتحول إلى أكسيد النيتريك، تتحد ذرة الأكسجين هذه مع غاز الأكسجين الجوي لتعطي الأوزون.
NO2 NO + O
ذرة أكسجين
O + O2 O3
أوزون
كما أن هذه التفاعلات الضوئية تعطي فوق أكسيد أسيتيك نيتريت وذلك في وجود الهيدروكربونات.
O
CH3 C
OONO2
فوق أكسيد أسيتيك نيتريت
يؤثر فوق أكسيد أسيتيك نيتريت على الإنسان والكائنات الحية، كما أنه مادة مؤكسدة ويتفاعل مع الأكسجين ليعطي كمية إضافية من الأوزون.
للأوزون آثار ضارة على الإنسان والحيوان مشابهة لتأثيرات ثاني أكسيد النيتروجين، كما أن له تأثيرات ضارة على النباتات، كما أن له تأثيرًا على بعض البوليمرات مثل المطاط وغيره حيث إن الأوزون مادة نشيطة تؤكسد كثيرًا من المواد.
6 – الهيدروكربونات:
هي مركبات مكونة من الهيدروجين والكربون، وهي المكون الرئيسي للبترول، وتنشأ من الاحتراق غير الكامل لوقود السيارات والمصانع، ولها أضرار على الصحة وتسبب الضباب الدخاني.
من أكثر الهيدروكربونات الملوثة للبيئة ضررًا هو البنزوبيرين الذي يسبب السرطان، ويتكون من احتراق مكونات البترول وخاصة الثقيلة مثل الزيوت، كما يوجد في التبغ وقطران الفحم.
7 – المعادن الثقيلة:
من أهم العناصر الثقيلة التي تلوث الهواء هي:
أ – الزئبق:
يؤثر بخار الزئبق على الجهاز العصبي المركزي، ولمركبات الزئبق خصائص سامة، ويلوث الزئبق الهواء عن طريق صناعة الزئبق وبعض المبيدات الفطرية التي تحتوي على معدن الزئبق وكذلك صناعة الأصباغ.
ب – الرصاص:
يعتبر الرصاص ومركباته موادًا سامة ولها أضرار صحية مختلفة، والمصدر الرئيسي لتلوث الهواء بمركبات الرصاص هو عوادم السيارات؛ لأن وقود السيارات يحتوي على رباعي ألكيل الرصاص الذي يوضع لرفع رقم الأوكتان للبنزين، ويتحول رباعي ألكيل الرصاص إلى أكاسيد وأملاح الرصاص عند احتراق الوقود في المحرك، وهذه تتحول في الهواء إلى كربونات الرصاص التي تنتشر على شكل جسيمات صغيرة سامة يحملها الهواء. لذلك يستخدم ميثيل ثالثي بيوتيل إيثر لرفع رقم الأوكتان لوقود السيارات بدلاً من مركبات الرصاص التي تؤثر على البيئة وصحة الإنسان.
وعملية رفع الأوكتان هو إدخال مواد وضبط نسبي مكونات البنزين (وقود السيارات) بحيث يعطي عند الاستخدام الأداء الأمثل كوقود من ناحية الاحتراق الكامل وتقليل عدد الخبطات في المحرك.
CH3
H3C C OCH3
CH3
ميثيل ثالثي بيوتيل إيثر (MTBE)
8 – الجسيمات:
هي عبارة عن جسيمات صغيرة جدًا، تتكون من الأتربة الصناعية والطبيعية وحبيبات الرمال والدخان والضباب وما يحتويه من أحماض وغيرها من الجسيمات الصغيرة.
والمصدر الرئيسي لها هو الأتربة الصناعية مثل السليكات المنتشرة من مصانع الأسمنت كما أنها تنشأ من دخان ورماد الحرائق ومخلفات الاحتراق غير الكامل، كما تنشأ من مصادر طبيعية مثل حبيبات الرمال والأتربة التي تحملها الرياح، وما تقذفه البراكين من جسيمات يحملها الهواء.
وتسبب هذه الجسيمات أضرارًا مختلفة على الجهاز التنفسي والعيون وتسبب بعض أمراض الحساسية كما أن لها دورًا في امتصاص أشعة الشمس مما يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الأرض، كما تؤثر على المنشآت والنباتات.
9 – المبيدات:
تعتبر D.D.T من المبيدات الحشرية السامة والملوثة للبيئة بسبب ثباته وعدم تفككه لفترات طويلة.

Cl CH Cl
CCl3
D.D.T
وقد استبدل بمركبات الفوسفات العضوية والكربامات، كما استبدلت الكيلات الزئبق كمبيدات للفطريات بمشتقات ألكوكسي وفينيل زئبق حيث إنها أقل ثباتًا، ولا تدوم طويلاً، وبالتالي تتفكك ويكون تأثيرها في تلوث الهواء أقل.
مكافحة تلوث الهواء:
1 – بما أن احتراق الوقود احتراق غير كامل هو المسئول الأول عن تلوث الهواء بالغازات الكيميائية فإنه يجب التركيز على كيفية احتراق الوقود الكامل الأمثل لكي نخفف من تركيز الغازات الكيميائية الملوثة للهواء.
2 – حيث أن الكبريت الموجود في الوقود هو المسئول الرئيسي عن التلوث بأكاسيد الكبريت لذلك فإنه لابد من استخدام وقود خال من الكبريت، وحيث أن انتزاع الكبريت بصورة كاملة من الوقود عملية مكلفة لذلك ينصح التقليل من نسبة الكبريت في الوقود.
3 – استخدام ميثيل ثالثي بيوتيل إيثر بدلاً من رباعي ألكيل الرصاص في وقود السيارات لتحسين الرقم الأوكتيني؛ لأنه لا يلوث البيئة.
4 – للتقليل من الغازات والجسيمات الصادرة من مداخن المصانع يتم إيجاد طرق إنتاج محكمة الغلق، كما يتم استخدام وسائل عديدة لتجميع الجسيمات والغازات مثل استخدام المرسبات الكيميائية ومعدات الاحتراق الخاصة والأبراج واستخدام المرشحات والمواد الممتزة.
5 – التخلص السليم من المخلفات السائلة والصلبة وذلك بالاستفادة منها في التصنيع مثل صناعة السماد، وإذا لم تتم الاستفادة من المخلفات الصلبة في التصنيع فإنه على الأقل يجب عدم حرقها في المناطق القريبة من المدن، كما يجب عدم تركها مكشوفة لأنه يؤدي إلى نمو البكتريا، لذلك فإن أفضل طريقة هي دفنها بعيدًا عن المدن.

2 - التلوث المائي
أهم مصادر تلوث المياه:
1 – البترول:
تعتبر ناقلات البترول من أخطر مسببات تلوث البحار والمحيطات حيث إنه بعد إفراغ حمولتها من النفط ومنتجاته فإنها تملأ خزاناتها بماء البحر لتستعمله كثقل لحفظ توازنها، وعند مغادرتها الميناء تفرغ حمولتها من هذا الماء الملوث بالبترول في البحر، بالإضافة إلى ذلك فإن مصافي البترول تلقي المياه المستهلكة في عمليات التكرير في المسطحات المائية، كما أن التنقيب وإنتاج البترول في عرض البحر يعتبر أحد مصادر التلوث.
يشكل البترول المتسرب إلى المسطحات المائية طبقة رقيقة، وهذا يؤدي إلى تسمم بعض الطيور البحرية مباشرة، كما تتعرض الكائنات البحرية الأخرى إلى أخطار جسيمة سببها قلة تركيز الأكسجين في الماء، حيث إن هذه الطبقة البترولية تمنع الأكسجين الجوي من الوصول إلى الماء مما يقلل نسبة الأكسجين في الماء كما أن جزءًا من الأكسجين المذاب فيه يستهلك في أكسدة هذه الطبقة البترولية، وهذا يؤثر على الحياة البحرية.
2 – مياه المجاري:
إن قذف مياه المجاري في المسطحات المائية يعتبر من أكبر مصادر تلوث المياه وذلك لما تحمله هذه المياه من مواد عضوية تساعد على نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتريا المسببة للأمراض، كما أن وجود هذه المواد العضوية يستهلك جزءًا من الأكسجين المذاب في الماء عن طريق أكسدة هذه المواد في وجود البكتريا التي تساعد على حدوث الأكسدة، وهذا يؤثر على الكائنات المائية الحية من أسماك ونبات.
بالإضافة إلى ذلك فإن مياه المجاري تحتوي على كثير من المخلفات الكيميائية مثل المنظفات والصابون وغيرها، وقد اتضح أن بعض المنظفات يحدث رغاوي في مياه المجاري والأنهار يصعب تحليلها بيولوجيًا الأمر الذي يؤدي إلى تلوث المسطحات المائية بشكل واضح بالإضافة إلى ذلك فهي سامة للكائنات البحرية الحية، لذلك فقد تم استبدال هذه المنظفات في كثير من الدول بمنظفات قابلة للتحلل البيولوجي مثل سلفات الألكيل أو ألكيلات بنزين سلفونات التي تكون فيها مجموعة الألكيل غير متفرعة. هذا ويجري الاتجاه حاليًا للتخلص من مشكلة مياه المجاري نهائيًا وذلك بتنقيتها ومعالجتها مما يؤدي إلى الاستفادة من مياهها المعالجة في ري المزارع، وكذلك يستفاد من السماد المتخلف أيضًا في الزراعة.

3 – الأمطار الحمضية:
إن المكوِّنين الرئيسيين للأمطار الحمضية هما حمض الكبريتيك وحمض النيتريك، وهما يتكونان من أكاسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين في وجود الماء، وتتكون هذه الأكاسيد على شكل غازات تصدر من المخلفات الصناعية ومن احتراق الوقود احتراقًا غير كامل كما يحدث في عوادم السيارات والمصانع ومحطات الكهرباء.
هذا وقد تسبب الأمطار الحمضية تغير الرقم الهيدروجيني PH في المسطحات المائية مما يؤثر على الكائنات المائية الحية حيث يؤدي في بعض الأحيان إلى موت هذه الكائنات إضافة إلى الأضرار التي تسببها الأمطار الحمضية على النباتات البرية وفي تآكل مواد البناء والمعادن.
4 – المياه الصناعية:
ويقصد بها المياه التي تستخدم للتبريد في المصانع ومحطات توليد الطاقة الكهربية والمحطات النووية.
ولا شك بأن تسرب مياه مرتفعة الحرارة إلى الأنهار أو البحار سوف يؤثر على الكائنات البحرية الحية وذلك لأن الماء الساخن يحتوي على كمية أقل من الأكسجين كما أن ارتفاع درجة حرارة الماء يؤثر تأثيرًا مباشرًا على الكائنات البحرية حيث إن بعضها لا تلائمها المياه الدافئة ، هذا بالإضافة إلى ما قد تحتويه المياه الصناعية من مواد كيميائية كمخلفات صناعية ملوثة للبيئة، لذلك لابد من تحويل المياه الصناعية إلى حلقات مغلقة لا تصب في المسطحات المائية وتلوثها.
5 – المعادن الثقيلة:
تصل مركبات المعادن الثقيلة إلى المسطحات المائية عن طريق المبيدات المحتوية على المعادن الثقيلة وكذلك عن طريق المخلفات الصناعية ومخلفات الوقود الناتجة من المصانع أو وسائل النقل، بالإضافة إلى ما يصل إلى المسطحات المائية من معادن ثقيلة مصدرها طبيعي وذلك من البراكين.
كما أن الصخور والتربة يحتويان على أملاح المعادن الثقيلة وعند تعرضها للظروف الجوية المختلفة ونزول المطر فإن كاتيونات هذه المعادن تتحرر وتلوث المسطحات المائية.
ومن أخطر مركبات المعادن الثقيلة والتي تنتشر بشكل واسع هي كل من:
مركبات الزئبق والرصاص والكادميوم والنحاس والكروم والكوبلت والنيكل والزنك والزرنيخ والبيريليوم.
وتختلف العناصر الثقيلة عن غيرها من الملوثات بأن معظمها له الصفة التراكمية، حيث يتراكم في أجسام الحيوانات المائية مثل الأسماك والطيور المائية وفي أجزاء النباتات المختلفة حتى يصل إلى تراكيز عالية، عندها تبدأ آثار التسمم بالمعادن الثقيلة في الظهور مما يهدد بقاء هذه الكائنات.
كما أن مركبات هذه المعادن الثقيلة تصل إلى الإنسان عن طريق تناوله الأسماك التي تحتوي خلاياها على مركبات هذه المعادن.
3-تلوث التربة:
يقسم تلوث التربة إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:
ا – التلوث الكيماوي:
ويعني الاختلال في المحتوى الكيماوي للتربة (المواد العضوية وغير العضوية ودرجة الملوحة ودرجة الحموضة).
ويحدث ذلك من مصادر عديدة منها:
أ – استخدام المبيدات:

سواء المبيدات النباتية أو الحشرية أو مبيدات الديدان خاصة بعد الاستعمال المتكرر لهذه المبيدات، مما يؤدي إلى تركيز هذه المبيدات في درجات متفاوتة في التربة وبالتالي انعدام صلاحيتها للاستعمال.
ب – التسميد الكيماوي:
وخاصة المتكرر مما يؤدي إلى زيادة نسبة الأملاح بشكل عام، خاصة الأملاح المرافقة للفوسفات والنيتروجين مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والكلور، الأمر الذي يؤدي لزيادة تراكيز هذه الأملاح وبالتالي تصبح التربة مالحة غير صالحة للاستعمال.
جـ - تداخل تأثير أنواع تلوث أخرى:

فمثلاً التلوث الهوائي يؤدي بعد الأمطار إلى سقوط أيونات الغازات بعد أكسدتها، وأخطرها الأمطار الحمضية.
كذلك الحال بالنسبة للتلوث الإشعاعي الذي يؤدي إلى سقوط دقائق الأشعة وبالتالي تلويث التربة، والتأثير على الغطاء النباتي.
كما يؤدي التلوث المائي إلى تلوث التربة خاصة في مناطق جريان المياه الملونة مثل العادمة أو الصناعية.

2 – التلوث الناتج عن الحرائق:
إن التلوث الناجم عن الحرائق الطبيعية منها والمعتمدة يؤدي إلى إغلاق مسامات سطح التربة ومنع التهوية فضلاً عن القضاء على الغطاء النباتي والمحتوى الميكروبي الهام في عمليات التهوية والتسميد، ومهما يكن من أمر فقد يكون للحرائق آثار سلبية مستمرة مثل انقراض بعض أنواع النباتات أو الحيوانات أو القضاء على بعض المواطن الحيوية الفريدة في خصوصيتها.
3 – التلوث الناجم عن عمليات طمر النفايات:
إن التلوث الناتج عن طمر النفايات والمخلفات خاصة النفايات الصناعية والهيدروكربونية والإشعاعية يؤدي بالضرورة إلى استنزاف صلاحية التربة خاصة بعد مرور فترة زمنية على عمليات الطمر.
مكافحة تلوث التربة:
تشكل مكافحة تلوث التربة أهمية بالغة لسياسة مسئولة للحفاظ على الموارد، فمجتمع الاستهلاك يلح على الكمية أكثر مما يلح على النوعية، وعليه فإنه خلال فترة طويلة كانت الأسمدة الأكثر خطرًا تعتبر جيدة لأنها تزيد في الإنتاج ومنذ فترة بدأ القلق يساور النفوس حول الآثار السيئة للمواد المستخدمة في الزراعة، ففي فرنسا مثلاً تدخلت التشريعات بشكل مبكر وفعال، وتم وضع قانون مراقبة المنتجات الكيميائية ، وقد نص القانون على عقوبات جزائية لكل مستخدم للمواد الكيميائية الموجودة في الأسواق أو تظهر مخاطر جديدة للإنسان والبيئة. وحيث إن هذا الإجراء لا يزيح كل مخاطر تلوث التربة، فإنه لابد من إجراء المراقبة الدقيقة في المناطق الزراعية المهددة عندما يتم تجاوز بعض عتبات السمية، كما يجب التوجه كذلك نحو معرفة أفضل للآثار الضارة للمواد المقصودة، وتطوير شبكة معلومات كاملة في هذا الموضوع.

4 – التلوث الناشئ عن المخلفات الصلبة:

الصناعية مشكلة كبيرة في سائر أنحاء العالم نظرًا لسهولة تراكمها وكونها بؤرة ملائمة لتجمع الحشرات والأمراض وانتشار الجراثيم والملوثات وما ينجم عنها من مضايقات للناس بسبب الروائح الكريهة إلى جانب أنها تخدش الجانب الجمالي للمدن، وسوف نتعرض للأنواع المختلفة من المخلفات الصلبة والطرق الممكنة للتخلص منها.

1 – النفايات الزراعية:
وتشمل نفايات المزارع والحدائق ومخلفات الحيوانات والمسالخ وجثث الحيوانات.
2 – النفايات البلدية:
مثل القمامة القابلة للحرق كالورق وغير القابلة للحرق كالمعادن والنفايات كبيرة الحجم كالثلاجات والمكيفات ونفايات الشوارع والمنزهات إضافة إلى نفايات المستشفيات.
مثل: - السيارات المهجورة.
- النفايات الصناعية.
- بقايا الإنشاءات والتعمير.
3 – النفايات المشعة:
تعتبر أكثر المخلفات الصلبة خطورة، ويتم التخلص منها بعد تحويلها إلى غازات بإطلاقها إلى الهواء عند ارتفاع لا يقل عن ثلاثة أميال في حالة خلوها من الجسيمات المشعة كبيرة الحجم، كما يتخلص من النفايات المشعة الصلبة بدفنها في مقابر إشعاعية خاصة وفي أماكن وأعماق مناسبة.
الطرق المتاحة للتخلص من النفايات الصلبة:
1 – الطمر الصحي:
وتستلزم هذه الطريقة تهيئة منطقة ملائمة لهذا الغرض، ضغط النفايات لتقليل حجمها حتى يمكن أن تدفن في منطقة محدودة، كما ويمكن استغلال مناطق الدفن لتكثيف المساحات الخضراء بغرس أنواع الأشجار التي تتحمل نقص الأكسجين ووجود بعض المواد الضارة العضوية وغاز الميثان، مع ملاحظة عدم إمكانية غرس أي نوع من الأشجار المثمرة أو التي تعيش عليها الحيوانات.
2 – الحرق:
إن عملية حرق النفايات الصلبة يعتبر طريقة أخرى أكثر تسريعًا لوصول الملوثات إلى الغلاف الجوي خاصة الهواء الجوي ولذا فإنه بطريقته البدائية القديمة لا يعتبر وسيلة نافعة للتخلص السليم من النفايات، غير أنه في الوقت الراهن تم توفير وسائل لحرق النفايات مع التحكم بالغازات الخارجة من المحارق لضمان عدم تلويثها للبيئة.
ويأمل أن يتم الاستفادة من طاقة الحرق في توليد نوع آخر من الطاقة نظرًا لسهولة انتقال الطاقة من حالة إلى أخرى وذلك مثل توليد الكهرباء أو تسخين بعض المواد الداخلة للصناعات المختلفة.
3 – التحويل إلى سماد (محسن) للتربة:
والهدف من ذلك هو التخلص الصحي من الفضلات المنزلية وتحويلها إلى مواد عضوية ليس لها ضرر على البيئة بل محتوية على مواد ضرورية لنمو النبات ولإمداد التربة بالعناصر اللازمة لجعلها أنسب وأصلح للزراعة، وتجري هذه العملية بعد فصل النفايات إلى مجموعات:
المجموعة الأولى:
مواد يمكن أن يستفاد منها في التحويل إلى سماد عضوي.
المجموعة الثانية:
مواد يمكن إعادة استخدامها.
المجموعة الثالثة:
مواد ليس لها فائدة في المجموعتين السابقتين ويتخلص منها نهائيًا.
ويمكن وصف عملية تحويل النفايات إلى سماد عضوي:
بأنها عملية تحليل وتعفن للمواد العضوية بواسطة الكائنات الهوائية الدقيقة (Aerobic Micro Organisms) عند درجات الحرارة اللازمة حوالي (60ْم).

5– التلوث الإشعاعي:
المقصود بالتلوث الإشعاعي هو تزايد غير طبيعي في كمية الأشعة الضارة، سواء بشكل طبيعي أو من خلال استعمال الإنسان للمواد المشعة الطبيعية أو الصناعية. ولقد صاحب اكتشاف الطاقة الذرية – بخاصة منذ اختراع القنلة الذرية – انتشار مواد مختلفة خلفتها التجارب النووية على الأرض، وخلال السنوات الأخيرة تزايد انتشار المواد المشعة في الجو بصورة كبيرة، وأصبحت تشكل خطرًا على الصحة العامة.
تصنيف الأشعة:
1 – الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية:
هي أشعة غير مرئية وتصدر من الشمس.
يقتصر تأثير الأشعة تحت الحمراء (IR) في كونها ذات تأثير حراري فقط مثل باقي أشعة الشمس، لذلك تستخدم في التدفئة.
أما الأشعة فوق البنفسجية (UV) فليس لها تأثير حراري ولكن لها خواص فسيولوجية ولذلك تستخدم لعلاج بعض الأمراض الجلدية وفي التعقيم ولها دور هام في تكوين فيتامين (د) كما تستخدم في مجالات الأبحاث العلمية، إلا أن التعرض المستمر لها قد يسبب أورامًا سرطانية بالجلد.
وبشكل عام يُنصح بعدم الإفراط في التعرض لأشعة الشمس، كما ينصح باستعمال النظارات الواقية.
2 – أشعة الموجات القصيرة (ميكروويف):
إن التأثير الرئيسي للتعرض للأشعة غير المؤينة مثل أشعة الموجات القصيرة هو الحرارة والحروق.
أما أفران الميكروويف فهي عادة مجهزة بطريقة أمينة وغير ضارة إلا إذا استعملت بطريقة خاطئة مثل التعرض مباشرة للأشعة حيث أنها تولد حرارة عالية.
3 – أشعة التليفزيون:
يتعرض الشخص لمقدار من الإشعاع مقداره 1 ميلي ريم في السنة من الإشعاع المؤين الذي ينطلق عند تشغيل التليفزيون وقد تنبعث أشعة (X) بشكل خفيف.
هذا وينصح الابتعاد عن التليفزيون للحماية من أضرار الإشعاع على أجزاء الجسم وخاصة العيون.

4 – أشعة إكس (الأشعة السينية أو أشعة روتنجن):
وهي أشعة كهرومغناطيسية طول موجتها لا يتجاوز واحد إنجستروم، ولديها القدرة على اختراق الأجسام، لذلك تستخدم في الطب، والكشف عن المعادن ، وفي مجالات الأبحاث العلمية.
ولأشعة إكس تأثير ضار يتمثل في فقر الدم والعقم وتهتك في الجلد والشعر، ولذلك يتم وضع حواجز قوية من الرصاص أو الأسمنت لحماية الفنيين والأطباء الذين يتعاملون معها، وينصح بعدم الإفراط في تشخيص المرض باستعمال هذه الأشعة.
5 – أشعة الليزر:
وهي أشعة كهرومغناطيسية مرئية، كأشعة الضوء العادي، ولكنها ذات موجات متجانسة ومتماسكة يقوي بعضها بعضًا عند الانطلاق فتزداد شدتها وبالتالي تستطيع قطع مسافات لا نهائية بخط مستقيم.
ولأشعة الليزر استخدامات عديدة في مجال الصناعة والطب ولها استخدامات عسكرية، وعلى الرغم من أن أشعة الليزر لا تمثل خطرًا يذكر على تلوث البيئة إلا أن خطرها يظهر واضحًا على مستخدميها سواءً في مختبرات الجامعات أو المستشفيات أو الصناعة، ويرجع ضررها على تأثيرها الحراري وأكثر الأجزاء التي تتعرض لها الجلد والعيون، لذلك لابد من تفادي التعرض لها واستخدام نظارات واقية.
6 – الأشعة النووية:
يمكن استخدام الطاقة الحرارية الناتجة من التفاعلات النووية المتحكم فيها في وحدات بخارية تدير مولدات للطاقة الكهربية، أما الانقسامات النووية (التفاعلات النووية) غير المتحكم فيها فهي التي تستخدم كمتفجرات نووية.
أ – المفاعلات النووية:
تعتبر المفاعلات النووية مصدرًا للتلوث بالإشعاع إذا حصل تسرب من المفاعل كما حدث في مفاعل جزيرة الثلاثة أميال في عام 1979م في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من أن هذا الحادث لم يسفر عنه ضحايا إلا أنه قط انطلقت كمية كبيرة من الأشعة أدت إلى تلوث المنطقة.
وتعتبر كارثة مفاعل تشرنوبل التي وقعت في الاتحاد السوفيتي عام 1986م أسوأ كارثة للمفاعلات النووية عرفها العالم حتى الآن.
حيث اشتعلت النيران في الوحدة الرابعة من المفاعل النووي مما أدى إلى ذوبانه ثم تسربت كميات هائلة من الإشعاع مما أدى إلى وفاة 31 شخصًا، كما أن عشرات الألوف قد يصابون بالسرطان نتيجة لتعرضهم لتراكيز عالية من الإشعاع سواء من الهواء أو من تناول الماء والطعام الملوثين بالإشعاع، وقد عم الإشعاع معظم الكرة الأرضية.
وبالإضافة إلى احتمال تسرب الإشعاع من المفاعلات النووية فإن مخلفات الوقود النووي المستخدمة في المفاعلات النووية تعتبر من أخطر عوامل التلوث بالإشعاع ، لذلك يجب التخلص من هذه المخلفات المشعة بوضعها في أوعية محكمة ودفنها في أعماق بعيدة سواء في قاع البحر أو في الأرض مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة بعدم تلويثها للمياه الجوفية.
ب – المتفجرات النووية:
1 – القنبلة النووية Nuclear Bomb
عند حدوث الانفجار النووي فإن الطاقة الناتجة تحول المواد المستخدمة إلى غاز، وينتج ضغط هائل وريح شديدة السرعة تتكون نتيجة التمدد المفاجئ ، كما ينتج وميض وهاج أقوى من ضوء الشمس ودرجة حرارة تصل إلى عشرة ملايين درجة مئوية، وعندما يتحرر الغاز من هذا الضغط تنطلق موجة لافحة تحمل خطرًا مميتًا على هيئة إشعاعات قوية مؤينة مختلفة الأنواع تؤدي إلى تأين المنطقة القريبة من مركز التفجير ويسري تيار كهربي ومغناطيسي في الهواء والأرض مما يؤثر على الأجهزة الكهربائية وبذلك يؤدي إلى قطع التيار الكهربائي وإيقاف المحركات، هذا غير الأتربة الكثيفة التي تثار وتكتسب خاصية الإشعاع باندماجها في عملية التفجير واختلاطها بالإشعاعات أثناء الانفجار النووي.
وتتكون هذه الأشعة من ثلاثة أنواع هي:
أشعة ألفا () وأشعة جاما (  ) وأشعة بيتا ( β ).
وعندما تتعرض الأجسام البشرية بصورة كبيرة إلى الإشعاعات النووية بشكل عام تؤدي إلى حروق وأمراض سرطانية مختلفة، كما تؤدي إلى اختلال بناء الجسم وإلى فقر الدم، وفي حالة تعرض الجسم لكمية عالية جدًا من الإشعاع النووي فإنه يؤدي إلى الموت.



2 – القنبلة الهيدروجينية (القنبلة الحرارية النووية Thermonuclear Bomb)

H + H He + n
تسمى القنبلة الهيدروجينية بالقنبلة الحرارية لأن تفاعل التحام النوى عبارة عن تفاعلات نووية حرارية وذلك لأنها لا تبدأ إلا إذا ارتفعت درجة حرارة المواد المتفاعلة إلى درجة حرارة عالية جدًا، ويتمثل معظم مفعولها فيما تبعثه من حرارة وضغط يسببان الدمار للمنشآت والكائنات الحية على السواء.
3 – القنبلة النيوترونية:
هي عبارة عن قنبلة هيدروجينية مصغرة، إلا أن تركيبها وتأثيرها يختلف عن القنبلة الهيدروجينية ويكون معظم مفعولها على شكل إشعاع نيوترونات تخترق الأجسام الحية وتؤدي إلى قتلها في الحال بينما لا تؤثر على المنشآت بشكل يذكر، هذا وتعمل النيوترونات المتحررة من جراء التفجير النووي على اختراق المواد وتحويلها إلى عناصر مشعة شديدة الخطورة على الكائنات الحية.
وسائل الوقاية من الأسلحة النووية:
1 – اللجوء إلى الملاجئ والخنادق المغطاة والمجهزة بوسائل سحب وترشيح الهواء أثناء التعرض لهجوم نووي.
2 – إذا كان الشخص في أرض مكشوفة فأفضل ما يستطيع عمله هو الاستتار بأقرب حفرة والانبطاح على الأرض مع مغطية العينين والجسم بعيدًا عن اتجاه الانفجار.
3 – في حال توفر أقنعة يفضل لبسها حيث أنها تقي من الأضرار الناجمة عن الغبار النووي.
4 – توجد بعض الأدوية التي يمكن تعاطيها لتخفيف آثار الإشعاع في داخل الجسم مثل حبوب اليود.
5 – إذا كان الهجوم النووي مباغتًا وتتم الأضرار الناجمة عنه في وقت سريع جدًا، فإن إخلاء المنطقة بعد الهجوم النووي وتفادي التعرض للإشعاعات قد يقلل الأخطار الناتجة عن هذه الإشعاعات.


فجوة الأوزون تهدد الأرض بالفناء:
إن ثقب الأوزون في غلافنا الجوي يحمي كوكب الأرض من كافة الأخطار التي تأتي من الفضاء، خاصة إشعاعات الشمس فوق البنفسجية، التي لولا هذا الغلاف الذي يحمي كوكب الأرض لقتلت الشمس كل دابة على الأرض.
فبفضل الله ثم بفضل هذا الغلاف لا يصل من أشعة الشمس إلينا سوى (1) من خمسة ملايين إشعاع تبثه الشمس.
إن التآكل في طبقة الأوزون الذي تسببه الغازات الصناعية مثل (الكلور فلورو كربون) الذي يستخدم في صناعة الثلاجات، يزداد اتساعًا يومًا بعد يوم مما يسمح بنفاذ كمية كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية المدمرة لكوكب الأرض.
الأخطار التي تهدد البشرية:
أ – الأخطار البشرية:
مع ازدياد مساحة التآكل في طبقة الأوزون سيزداد نفاذ الأشعة فوق البنفسجية الخطيرة إلى سطح الأرض، هذه الأشعة تخترق جلد الإنسان فتصل إلى الأنسجة البشرية حين يمتصها الجلد، فتؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد، كذلك تؤدي إلى نقص المناعة عند الإنسان، ومن ثم إلى التهابات خطيرة في الدم.
ب – الأخطار البيئية:
توصَّل العلماء لمعرفة أنه كلما نقصت طبقة الأوزون 1% من كثافتها ازداد معدل الإشعاع فوق البنفسجي المتسرب إلى الأرض إلى 2% وإن الحرارة ستزيد في العقود المقبلة إلى ثلاث درجات مئوية على سطح الأرض مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى البحار من (50cm) إلى (3m) خلال قرن واحد، وهذا الارتفاع في درجة الحرارة سوف يؤدي إلى ذوبان الثلوج في القطبين الجنوبي والشمالي مما يساهم في اختفاء عدد كبير من الجزر والمدن الشاطئية، كذلك سيكون هناك نزوح كبير للسكان، حتى الأنهار ستفيض نتيجة ذوبان الثلوج فوق قمم الجبال، إضافة إلى تلوث الينابيع العذبة بملوحة البحار.


جـ - الأخطار النباتية:
نتيجة لزيادة نفاذ الأشعة فوق البنفسجية من أثر تآكل طبقة الأوزون سوف تتأثر الحياة النباتية على سطح الأرض تأثيرًا كبيرًا حيث يقل نموها وإنتاجها معًا.
والأخطر من ذلك تأثير الأشعة فوق البنفسجية على النباتات الميكروسكوبية البحرية التي تصنع الحامض الأميني الضروري للحياة والذي يشكل أول حلقات السلسلة الغذائية للحياة البحرية، وهي الغذاء الوحيد للأسماك والرخويات والقشريات.
العوامل المساعدة على تلف طبقة الأوزون:
1 – استخدام الفريونات والهالونات في أنظمة التبريد كالثلاجات ومكيفات الهواء، والاسطوانات المضغوطة بأنواعها مثل معطرات الجو، المبيدات المضغوطة، وطفايات الحريق.
2 – غازات الكلوروفلوروكربونات المنبعثة من المصانع، وزيادة استخدام الأسمدة النيتروجينية، وتسرب الغازات من عوادم السيارات.
3 – الطائرات النفاثة التي تجوب الفضاء ليلاً ونهارًا، والانفجارات الناجمة عن التجارب النووية على ارتفاعات عالية في الجو.
4 – التيارات الهوائية الصاعدة على طول خط الاستواء التي تعمل مع التيارات الهابطة المتجهة نحو القطب الجنوبي تحمل الأوزون معها ليتراكم في مكان ضيق مما يفسر تكون الفجوة في طبقة الأوزون.
من هنا نستنتج أن الطبقة الغازية المحيطة بالكرة الأرضية هي المظلة الواقية والدرع المتين الذي سخره الله لحماية كوكب الأرض والأشكال الحياتية فوقه.

فطبقة الأوزون تمتص الأشعة فوق البنفسجية التي تسبب دمار الأرض، ونقص هذه الطبقة يسبب اضطرابًا لجهاز المناعة للأحياء، اضطرابًا في دورة المياه الطبيعية من غمر كثير من الأراضي ، وانتشار الجفاف الكبير في مكان آخر، وهو التخلخل يدمر الحياة البيئية والمحاصيل الزراعية، فطبقة الأوزون هي جهاز التصفية الإلهي للجو من الإشعاعات الضارة المنبعثة من الشمس حيث تسمح بنفاذ اللازم منها فقط وتؤدي إلى توازن الحرارة على سطح الأرض.

العلاقة بين العوامل البيئية والأمراض السرطانية

المتابع للأمراض السرطانية خلال العقود القليلة الماضية، لابد وأن يلاحظ تزايدًا مستمرًا في معدلات انتشارها، وفي نسب الوفيات الناتجة عنها، بين شعوب دول العالم المختلفة، ففي القارة الأوروبية مثلاً وحسب دراسة شهيرة صدرت عن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (International Agency for Research on Cancer) ظهر أن الأمراض السرطانية تصيب 2.9 مليون أوروبي سنويًا، وتتسبب في وفاة 1.7 مليون منهم، ومن بين القائمة الطويلة للأمراض السرطانية التي تصيب سكان القارة الأوروبية، يحتل سرطان الرئة رأس هذه القائمة؛ حيث كان مسئولاً وحده عن أكثر من 13% من مجموع حالات الإصابة بالسرطان، وعن 20% من الوفيات، والتي كان معظمها بين المدخنين، بينما احتل سرطان القولون المركز الثاني؛ حيث كان مسئولاً عن 13% من مجموع الإصابات أيضًا، وعن 12% من الوفيات، بينما كان سرطان الثدي أكثر الأمراض الخبيثة انتشارًا بين النساء، حيث كان مسئولاً وحده عن 27% من حالات السرطان بين النساء، وعن 17% من الوفيات بينهن، وإذا ما دققنا النظر في بريطانيا وحدها، فسنجد أن الأمراض السرطانية أصبحت تقتل عددًا أكبر ممن تقتلهم أمراض القلب وأمراض شرايين المخ والأمراض المعدية.
حيث أصبحت الأمراض السرطانية مسئولة عن وفاة 27% من الرجال في بريطانيا وعن وفاة 23% من النساء، ولا يختلف الوضع عنه كثيرًا في الولايات المتحدة حيث يحتل السرطان المركز الثاني في قائمة أسباب الوفيات بين الشعب الأميركي، فمن بين كل سكان الولايات المتحدة، يصاب نصف الذكور وثلث النساء، بنوع أو آخر من السرطان في وقت ما من حياتهم، أما على مستوى العالم، فيوجد حاليًا ملايين المصابين بالسرطان، أو من الذين أصيبوا بالسرطان في وقت ما من حياتهم ثم نجوا منه.
ويعزو الأطباء والعلماء هذه الزيادة المفزعة في أعداد المصابين بالسرطان، وفي أعداد الوفيات الناتجة عنه إلى سببين رئيسيين:
أولهما: هو تطور التشخيص الطبي وارتفاع مستوى الرعاية الصحية عما كانا عليه قبل عقود قليلة، أي أن تطور التشخيص الطبي وتوفر الرعاية الصحية بشكل أكبر، تسببًا في تحسن الكشف عن وتسجيل حالات الإصابات بالسرطان، مقارنة بالعقود الماضية، التي كان الأطباء لا يدركون فيها سبب علة المريض من الأساس.
أما السبب الثاني والمتهم الأول في زيادة معدلات السرطان، فهو العوامل البيئية والتغييرات الغذائية التي شهدتها المجتمعات البشرية منذ بداية الثورة الصناعية وحتى ثورة المعلومات التي نعيشها حاليًا، هذه العوامل البيئية تقع ضمن نطاق ما يعرف بعوامل الخطر، وهي العوامل التي يزيد وجودها من احتمالات الإصابة بالمرض، وحسب هذا التفسير، والذي يلقى قبولاً واسعًا في الوسط العلمي، يمكن رد الزيادة الحادثة في الأمراض السرطانية، إلى زيادة التلوث البيئي الكيميائي الذي أصبح يعيش فيه حاليًا إنسان العصر الحديث وينتج هذا التلوث البيئي عن عدة مصادر مختلفة، مثل التلوث الناتج من عوادم السيارات والتلوث الكيميائي بالمواد المسرطنة والتدخين والتلوث الغذائي بالمواد الكيماوية الحافظة أو بالمبيدات الحشرية والزراعية، هذا السبب الأخير كان قد تلقى سابقًا دعمًا علميًا مهمًا عندما نشرت إحدى الدوريات العلمية المرموقة المتخصصة في الطب الغذائي والطب البيئي نتائج دراسة رجحت وجود خطر على الأطفال والبالغين على حد سواء، من جراء التعرض للكيماويات الموجودة في المبيدات الحشرية، هذه الدراسة التي قام بها فريق من علماء جامعة (ليفربول) ببريطانيا، اعتمدت على مراجعة وتحليل نتائج أكثر من 300 دراسة سابقة، عنيت جميعها بالعلاقة بين الأمراض السرطانية وبين مادة كيميائية خاصة موجودة في المبيدات الحشرية، يمكنها أن تعبر إلى جسم الإنسان مع الهواء، أو مع شرب المياه، أو مع أكل اللحوم ومنتجات الألبان، ويعتقد العلماء أن هذه المادة تؤثر على مستويات الهرمونات في الجسم، مما يثير القلق حول علاقتها بالأورام المعروف ارتباطها بالهرمونات، مثل سرطان الثدي والبروستاتا وهو ما يؤكد تقارير وإحصائيات الاتحاد الأوروبي السابقة، والتي تشير إلى وجود علاقة بين العديد من المبيدات الزراعية والحشرية شائعة الاستعمال حاليًا في قطاع الزراعة داخل القارة، وبين الإخلال بمستويات الهرمونات، وما ينتج عن ذلك من أمراض سرطانية، وتبذل حاليًا جهود حثيثة بهدف تشخيص الأمراض السرطانية بشكل مبكر قدر الإمكان ، فعلى الرغم من أن الأمراض السرطانية تتسبب في كم هائل من الوفيات حول العالم سنويًا، إلا أنه ممكن في الكثير من الحالات إنقاذ حياة المرضى، إذا ما تم التشخيص مبكرًا ولكن تكمن المشكلة في أن الكثير من أنواع السرطان لا تظهر أعراضه إلا في مراحله المتأخرة، حينما يصبح العلاج عديم الجدوى، أو على الأقل ليس بنفس القدر من الفعالية، ولذا يعتبر أن التوصل إلى فحص روتيني، يمكنه الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة، حتى يمكن علاجه وتخليص المريض منه قبل أن يستفحل وينتشر إلى الأعضاء الأخرى، هو جوهرة التاج التي تسعى للفوز بها المئات من المراكز الطبية المتخصصة حول العالم، هذه الجوهرة لابد وأن تكون في شكل فحص بسيط، سهل التنفيذ، منخفض التكاليف، وفائق الفعالية في التمييز بين وجود المرض من عدمه.
فمن غير هذه المواصفات لن يمكن تطبيق الفحص على شريحة كبيرة من المجتمع، مما يجعله عديم الفائدة كفحص مسحي مبكر للجميع، أما على صعيد الوقاية، فيظل خط الدفاع والأهم، هو خفض ما يتعرض له إنسان العصر الحديث من ملوثات كيميائية، إما بشكل مباشر أو من خلال ما يتناوله من طعام.

مكافحة التلوث:
تعتمد مكافحة التلوث على جهود الحكومات والعلماء والمؤسسات والمصانع والزراعة والمنظمات البيئية والأفراد.
النشاط الحكومي:
تعمل الحكومات القومية والمحلية في مختلف أرجاء العالم على التخلص من التلوث الذي يسبب التلف لأرضنا من يابسة وهواء وماء، وبالإضافة إلى ذلك بذلت جهود دولية عديدة لحماية الموارد الأرضية.
وقد سنت العديد من الحكومات المحلية القوانين التي تساعد في تنقية البيئة، وفي بعض مدن العالم الكبرى وأكثرها تلوثًا وضعت الحكومات المحلية الخطط للحد من التلوث الهوائي، وتشتمل مثل هذه الخطط على خطوات تحد من استخدام المركبات الخصوصية وتشجع النقل الجماعي.
وفي مقدور الحكومات سن القوانين الخاصة بعملية إعادة التدوير (إعادة التصنيع) وإعادة التدوير عملية تهدف إلى استرداد المواد وإعادة استخدامها بدلاً من التخلص منها، ففي فيينا بالنمسا مثلاً يتوجب على المواطنين أن يفرزوا نفاياتهم في حاويات خاصة بالورق والبلاستيك والمعادن وعلب الألومنيوم والزجاج الأبيض والزجاج الملون ومخلفات الطعام والحدائق، وتشجع العديد من الولايات الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية على إعادة استخدام القوارير بفرض تأمين مسترد في حالة إعادة القارورة.
كذلك سنت العديد من الدول تشريعاتها الخاصة بالتخلص من التلوث، كما أنها تنظم وسائل التخلص من المخلفات الصلبة والخطرة، ولدى العديد من الدول الصناعية وكالات تملك سلطة مراقبة التلوث وفرض التشريعات.
ومن الطرق الفعالة التي يمكن أن تلجأ إليها الحكومات لمكافحة نوع معين من أنواع التلوث حظر الملوث، فمثلاً حظرت بعض الدول استخدام المبيد الحشري الخطر (دي تي تي) في كل الأغراض، عدا الأغراض الأساسية، وقد وجد المزارعون بدائل أقل ضررًا يمكن أن تحل محله.
وقد تحظر حكومة ما بعض الاستخدامات لمادة معينة وتبيح بعضها الآخر، فالرصاص مثلاً فلز سام في مقدوره أن يسبب تلف الدماغ والكلى والأعضاء الأخرى، وقد حظرت الولايات المتحدة الأمريكية استخدام البنزول المرصص والدهانات المنزلية الرصاصية، ولكنها تسمح باستخدام الرصاص في البطاريات ومواد البناء والدهانات الصناعية وعلى الرغم من الاستخدام المستمر للرصاص في بعض المنتجات إلا أن القيود على هذا الفلز في الدهانات والوقود قد حدت المشاكل الصحية التي يسببها.
ومن الاستراتيجيات الحكومية التي يمكن أن تساعد في مكافحة التلوث، فرض الغرامات على الشركات المسببة للتلوث، ففي أستراليا وعدد من الدول الأوروبية تفرض الغرامات على المؤسسات التي تلوث مجاري المياه، ومثل هذه الغرامات كفيلة بتشجيع الشركات على الاستثمار في أجهزة مكافحة التلوث أو في تطوير وسائل تشغيل قليلة التلوث، وفي إمكان الحكومات أن تفرض الضرائب على المنتجات الملوثة، فمثلاً تفرض معظم الدول الإسكندنينافية الضرائب على القوارير غير المسترجعة، وتقضي بعض الأنظمة الحكومية ببساطة أن على المؤسسات أن تُعلِم الجمهور بعدد الملوثات التي تلقي بها إلى البيئة، وقد دفعت هذه الأنظمة بعض الشركات إلى البحث عن طرق تحد بها من التلوث، للحيلولة دون تكوين المستهلكين لانطباع سيء عنهم والانصراف عن شراء منتجاتهم.
ويصعب التحكم في العديد من أنواع التلوث، ويرجع السبب في ذلك إلى أن ملكية الموارد العالمية، أي المحيطات والغلاف الجوي، ليست فردية، ولا تخص أمة بعينها، ولابد لسكان العالم، والحالة هذه، من أن تتضافر جهودهم من أجل مكافحة التلوث.
وقد دأب ممثلون عن الكثير من الدول على الاجتماع منذ السبعينيات لمناقشة الطرق الكفيلة بالحد من التلوث الذي يؤثر في ماء وهواء كوكب الأرض، وعقدت هذه الدول المعاهدات والمواثيق التي تساعد في مكافحة مشاكل مثل المطر الحمضي ونقصان طبقة الأوزون وإلقاء المخلفات في المحيطات، ففي الاتفاقية التي أطلق عليها بروتوكول مونتريال حول المواد التي تستنزف طبقة الأوزون، والتي عقدت في سنة 1989م اتفقت الدول المنتجة للكلوروفلوروكربونات على إيقاف إنتاجها لهذه الكيميائيات تدريجيًا، ونص تعديل لهذه الاتفاقية أجري في سنة 1991م على حظر الكلوروفلوروكربونات حظرًا تامًا بحلول عام 2000م، وفي عام 1992م وافقت العديد من الدول الأوروبية على وقف إنتاجها من الكلوروفلوروكربونات قبل ذلك التاريخ، أي بحلول 1996م وقد أوقفت معظم الدول إنتاج الكلوروفلوروكربونات في الموعد المحدد، وأرجأت بعض الدول تنفيذ القرار إلى عام 2010م، وفي عام 1992م أيضًا اجتمع ممثلون عن 178 دولة في ريودي جانيرو لحضور مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية، وقد كان هذا المؤتمر الذي عُرف بقمة الأرض، أهم مؤتمر عالمي انعقد حول البيئة، حيث وقّع أعضاء الأمم المتحدة على اتفاقيات لمنع تأثير البيت المحمي والحفاظ على الغابات والكائنات المهددة بالانقراض ومواضيع أخرى.
وفي عام 2001م وقعت 127 دولة على اتفاقية حظر استخدام 12 من الملوثات العضوية المداومة ، وتنتقل هذه المواد الكيميائية ومن بينها مدة د.د.ت بالهواء والماء عبر الدول مهددة الإنسان والحيوان على حد سواء، وحثت الاتفاقية العلماء والشركات الصناعية والحكومية على التقليل من وجود الملوثات العضوية المداومة في البيئة.
الجهود العلمية:
دفع الاهتمام الواسع بالبيئة العلماء والمهندسين إلى البحث عن الحلول التقنية لهذه المسألة، فبعض الأبحاث تحاول إيجاد طرق للتخلص من التلوث أو تدبيره، وبعضها الآخر يهدف إلى منعه، ويعمل العديد من الباحثين الصناعيين على إيجاد المزيد من الطرق الاقتصادية لاستخدام الوقود والمواد الخام الأخرى، ونتيجة لهذه الأبحاث تستخدم بعض المدن الأوروبية حاليًا حرارة المخلفات الناتجة عن محطات القدرة ومحارق النفايات في تدفئة البيوت، وتحرق المحركات الحديثة الوقود بطريقة أنظف وأكثر فعالية من المركبات القديمة، كما طور بعض الباحثين سيارات تستخدم وقودًا نظيف الاشتعال مثل الميثانول (وهو مادة كحولية) والغاز الطبيعي، وتستخدم بعض السيارات في البرازيل نوعًا آخر من الكحولات وهو الإيثانول وقودًا، ويعكف العلماء أيضًا على تطوير سيارات تعمل بغاز الهيدروجين، وهو غاز لا يصدر أي تلوث إذا ما اشتعل.

ويبحث العلماء والمهندسون في طرق لتوليد الطاقة الكهربائية بتكلفة أقل من الموارد المتجددة مثل الرياح والشمس، والتي قلما نتج عنها أي تلوث وتزود حقول واسعة من طواحين الهواء، تسمى مزارع الريح العديد من الأقطار بالكهرباء، حيث تحول نبائط تسمى الخلايا الفولتية الضوئية أشعة الشمس مباشرة إلى الكهرباء ففي مدينة ساكرامنتو بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية تنتج محطة قدرة فولتية ضوئية تكفي لإنارة ألف منزل.




المؤسسات والمصانع:
اكتشفت العديد من الشركات أن الحد من التلوث أمر مطلوب من المنظور التجاري، فقد وجد بعضها أن الحد من التلوث يحسن صورتها لدى الجماهير كما أنه يوفر المال، وطور آخرون منتجات أو وسائل لا تشكل خطورة على البيئة، وذلك سعيًا لكسب رضى المستهلكين، كما طور البعض الآخر أنظمة لمكافحة التلوث لاعتقادها بأن القوانين سترغمهم على فعل ذلك، آجلاً أو عاجلاً، وتحد بعض الشركات من التلوث لأن القائمين على هذه الشركات آثروا أن يفعلوا ذلك.
لقد كان التخلص من المخلفات في الماضي رخيصًا نسبيًا لمعظم المؤسسات، أما اليوم فإن المواقع المصرح بها للتخلص من النفايات أضحت نادرة، وزادت تكاليف استخدامها، ونتيجة لذلك ابتدعت العديد من المؤسسات طرقًا لإنتاج أقل قدر ممكن من المخلفات، فمثلاً قد يستخدم المصنعون حدًا أدنى من التغليف، ومواد تغليفية يمكن إعادة تدويرها، إذ كلما خف التغليف قل استهلاك موزعي المنتجات للوقود، وقل ما يلقي به المستهلكون من التغليف في النفايات.
وتتخصص العديد من المؤسسات في أنواع مختلفة من وسائل إدارة التلوث، ويتوقع لأعمال الحد من التلوث، أو القضاء عليه، أن تكون واحدة من أسرع الصناعات المستقبلية نموًا، فمثلاً طورت بعض مؤسسات إدارة التلوث نبائط للتخلص من الهبائيات الضارة المنطلقة من المداخن، فالهبائيات يمكن احتجازها باستخدام المرشحات، أو المصائد التي تستخدم الكهرباء الساكنة، أو نبائط تسمى المغسالات تغسل الهبائيات عن طريق الرش بالكيميائيات وتساعد مؤسسات أخرى الشركات في تنفيذ الأوامر الحكومية من أجل التخلص من التلوث، وتدير بعض المؤسسات برامج إعادة التدوير وحفظ الطاقة، كما تساعد بعض المؤسسات الأخرى في تطوير عمليات تقلل من الملوثات.
وبصرف النظر عن السبب والكيفية التي بدأت فيها الصناعات في التخلص من الملوثات، فإنها عملية بطيئة وباهظة التكاليف، وتعتمد العديد من المؤسسات على أرخص طرق الإنتاج المتاحة، حتى لو كانت هذه الطرق تحمل التلوث في طياتها فمحطات القدرة على سبيل المثال تحرق عادة الزيت والفحم لتوليد الكهرباء، نظرًا لكونها أكثر الطرق ملاءمة من الناحية الاقتصادية، ويستخدم المصنعون الكادميوم والرصاص والزئبق في صناعة البطاريات، لأن هذه الفلزات على الرغم من سميتها تحسن كفاءة البطاريات، وعندما تضاف تكلفة التخلص من التلوث الناتج عن طرق الإنتاج الحالية إلى تكاليف التصنيع يتضح أن الطرق قليلة التلوث هي الأفضل من الناحية الاقتصادية.
الزراعة:
يطور العلماء والمزارعون طرقًا لتنمية الغذاء تتطلب القليل من الأسمدة والمبيدات، ويستخدم الكثير من المزارعين الدورات الزراعية، أي المناوبة بين المحاصيل من سنة لأخرى، لتقليل الحاجة إلى الأسمدة الكيميائية فالمناوبة بين الذرة والقمح والمحاصيل الأخرى والبقول، كالفصفصة وفول الصويا، تساعد في تعويض النيتروجين المفقود من التربة وتساعد الدورات الزراعية أيضًا في مكافحة الآفات والأمراض الزراعية، ويستخدم بعض المزارعين خليط التسميد والأسمدة الأخرى التي لا تضر التربة، وبدلاً من رش المحاصيل بالمبيدات الضارة يكافح بعض المزارعين الحشرات بإطلاق أنواع من البكتيريا أو الحشرات الأخرى التي تفترس هذه الآفات، ويعكف العلماء على تطوير نباتات مهندسة وراثيًا، تقاوم الآفات الزراعية.
ويسمى استخدام الدورات الزراعية واستخدام الأعداء الطبيعيين للآفات معًا المكافحة الطبيعية للآفات، ويطلق على التجميع بين الاستخدام المحدود للمبيدات الحشرية الكيمائية والمكافحة الطبيعية الإدارة المتكاملة لمكافحة التلوث للآفات، ويستخدم الذين يلجأون إلى هذا النوع من المكافحة كميات قليلة من المبيدات الكيميائية، وحتى هذه الكميات القليلة لا يستخدمونها إلا إذا رأوا أنهم سيحصلون على نتائج جيدة.
المنظمات البيئية:
تساعد في مكافحة التلوث عن طريق محاولة التأثير على المشرعين وانتخاب القادة السياسيين الذين يولون اهتمامًا بالبيئة، وتقوم بعض الجماعات بجمع الأموال لشراء الأراضي وحمايتها من الاستغلال، وتدرس جماعات أخرى تأثيرات التلوث على البيئة، وتطور نظمًا لإدارة ومنع التلوث، وتستخدم ما توصلت إليه من نتائج لإقناع الحكومات والصناعات بالعمل على منع التلوث أو الحد منه، وتقوم المنظمات البيئية أيضًا بنشر المجلات والمواد الأخرى لإقناع الناس بضرورة منع التلوث، وتقف جماعة السلام الأخضر وأصدقاء الأرض في طليعة هؤلاء الناشطين.
وقد تشكلت أحزاب سياسية تمثل الاهتمامات البيئية في العديد من الدول الصناعية، ولهذه المنظمات –والتي تعرف بأحزاب الخضر – تأثير متنام على السياسات الحكومية تجاه البيئة، ومن الدول التي توجد فيها مثل هذه الأحزاب أستراليا والنمسا وألمانيا وفنلندا وفرنسا ونيوزيلندا وأسبانيا والسويد.
جهود الأفراد:
يعد حفظ الطاقة من أهم الطرق التي يمكن للفرد أن يتبعها للحد من التلوث، فحفظ الطاقة يحد من التلوث الهوائي الناجم عن محطات القدرة وقد تؤدي قلة الطلب على الزيت والفحم الحجري إلى التقليل من انسكاب الزيت، ومن التلف الحاصل للمناطق المشتملة على الفحم الحجري، والتقليل من قيادة السيارات يعد أيضًا أحد أفضل طرق توفير الطاقة وتجنب التلوث الحاصل للهواء.
وفي مقدور الناس توفير الطاقة الكهربائية عن طريق شراء مصابيح الإنارة والأجهزة المنزلية ذات الكفاءة العالية، فمصابيح الفلورسنت على سبيل المثال تستهلك 25% فقط من الطاقة التي تستهلكها المصابيح المتوهجة، ويمكن أيضًا توفير الطاقة بالتقليل من استخدام الأجهزة، وبإطفاء الأجهزة والمصابيح في حالة عدم وجود حاجة إليها، وبتوقيت ضابط الحرارة المنزلي على 20ْم أو أقل في الشتاء، وعلى 26ْم أو أكثر في الصيف، وبالإضافة إلى ذلك تحتاج المباني التي عولجت نوافذها بطريقة خاصة وذات العزل الجيد، إلى قدر من الوقود والكهرباء – بغرض التدفئة أو التبريد – أقل بكثير من المباني التي تخلو من هذه الميزات.
وفي مقدور الناس أيضًا شراء المنتجات التي لا تشكل خطرًا على البيئة، فبإمكان الأسر على سبيل المثال أن تحد من التلوث عن طريق تقليل استخدام المنظفات السامة، والتخلص الصحيح من هذه المنتجات، فإذا ما امتنع المستهلكون عن شراء المنتجات الضارة فلسوف يتوقف المصنعون عن إنتاجها.
ومن الطرق الأخرى التي يمكن للناس أن يحدوا بها من التلوث الحد من أكل اللحوم، فالمزارعون يستخدمون كميات كبيرة من الأسمدة لزيادة كمية الحبوب التي تتغذى بها المواشي، ولو أن الناس قللوا من أكل اللحوم وزادوا أكل الحبوب والخضراوات لقلل المزارعون من استخدامهم للأسمدة والمبيدات، ولا يرضى كثير من الناس من الفاكهة والخضروات إلا الصحيحة الكاملة، والخالية من العيوب، وهذا ما يقدر المزارعون على توفيره دون استخدام كميات كبيرة من المبيدات ولو أن الناس ارتضوا الفاكهة والخضراوات بما فيها من عيوب طفيفة، لقلل المزارعون استخدامهم للكيميائيات.
ومن أسهل الطرق التي يمكن للأفراد اتباعها من أجل منع التلوث إعادة استخدام المنتجات، فمثلاً يستخدم بعض منتجي الألبان القوارير الزجاجية بدلاً عن العبوات الكرتونية الورقية، ويمكن إعادة تعبئة هذه القوارير واستخدامها مرة أخرى، وفي مقدور الناس إعادة استخدام الأوراق القديمة والحقائب البلاستيكية لحمل مشترياتهم أو وضع النفايات فيها، وبإعادة استخدام المنتجات يمكن للناس تجنب التلوث المرتبط بإنتاج المزيد من المنتجات والتلوث المتسبب عن رمي المنتج.
والتدوير طريقة أخرى لإعادة استخدام المواد، فالعديد من المدن والبلدان تنظم عملية تجميع المخلفات من أجل إعادة معالجتها، ويوفر التدوير كلا من المادة والطاقة، ويمنع التلوث، وهناك الكثير من المخلفات المتنوعة التي يمكن تدويرها ، ومن المخلفات الشائع تدويرها: العلب والزجاج والورق والأوعية البلاستيكية والإطارات القديمة فالعلب يمكن صهرها واستخدامها في تصنيع علب جديدة، والزجاج يمكن سحقه وتصنيع أوعية جديدة منه، أو استخدامه في مواد البناء، والورق يمكن معالجته إلى منتجات ورقية مختلفة ويمكن صهر البلاستيك وإعادة تشكيله إلى سياج أو ألواح أو مناضد أو سجاد، أما الإطارات القديمة فيمكن حرقها لإنتاج الطاقة، أو تقطيعها وإضافتها إلى الأسفلت، أو صهرها وقولبتها إلى منتجات مثل الحصائر الأرضية ومعدات الملاعب.
وأهم الطرق التي يمكن للناس أن يكافحوا بها التلوث، أن يعلموا قدر استطاعتهم كيف يمكن لنشاطاتهم أن تؤثر على البيئة، وفي مقدورهم بعد ذلك، أن يلجأوا إلى خيارات ذكية، للتقليل من الدمار الحاصل لهذا الكوكب.

الخاتمة
إن المواد الموجودة بالكون ضخمة جدًا غير أنها محدودة لذا يجب تجنب الإسراف اللامحدود وتفادي التلوثات الفتاكة.
لقد سخر الإنسان كل ذكائه لمضاعفة الاكتشافات والاختراعات الجديدة ولكنه في الوقت نفسه ومن قديم الزمان كان دائمًا يبحث عن وسائل دمار جديدة، وهذا ناتج عن طابع الإنسان ومسيرته الخاطئة حيث إنه في النهاية سخر كل ذكائه لتدمير نفسه بيده.
إن بعض الإجراءات المحلية والإقليمية حققت تقدمًا ملحوظًا في الحد من تدمير البيئة ولكن تبقى بعض المشاكل لا يمكن حلها إلا بالإجماع العالمي لأننا نعيش على كوكب واحد وأجواؤه مشتركة.
وإن الاكتشافات اليوم تنتشر وتتجاوز حدودنا بسرعة فائقة ومن المفروض أن نعمل على تقريب الشعوب من بعضها البعض لأن العلوم تختصر المسافات وتسهل التضامن بين الشعوب.
وإذا أردنا المحافظة على حضارة وهبتنا كل ثقتها وضمنت لنا الحرية المطلقة فيجب أن نتدارك الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة.

المراجع

1 – ملوثات البيئة، د/ محمد إبراهيم الحسن، د/ إبراهيم صالح المعتاز، دار الخريجي للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1988م.
2 – قياس التلوث البيئي، د/ نوري طاهر الطيبي، د/ بشير محمود جرار، دار المريخ للنشر، 1988 م.
3 – العالم في خطر، د/ علي أورغلي، الطبعة الأولى 1414هـ .
4 – WWW.mawsoah.net/gae/freearticle.asp?pagelD=062215-47K.
5 – WWW. Al3ez.net/vb/showthread.php?t=4821-168K.
6 – WWW.inciraq.com/Al-Mutamar/2006/1201-1300/1240/061203-1240-12.htm-57K.

الفهرس
م الموضوع الصفحة
1. المقدمة 2
2. نبذة تاريخية 3
3. القضايا البيئية الحالية 5
4. أنواع التلوث البيئي 7
5. 1 – التلوث الجوي 8
6. 2 – التلوث المائي 16
7. 3 – تلوث التربة 18
8. 4 – التلوث الناشئ عن المخلفات الصلبة 20
9. 5 – التلوث الإشعاعي 22
10. فجوة الأوزون تهدد الأرض بالفناء 26
11. العلاقة بين العوامل البيئية والأمراض السرطانية 28
12. مكافحة التلوث 31
13. الخاتمة 38
14. المراجع 39
15. الفهرس 40

Gaf_8008
06-07-2007, 06:53 PM
اخى الغالى تحياتى اليك على هذا الفهرس الرائع عن تلوث البيئه حبيبى

الغالى اشكرك على هذا الموضوع القيم واتمنى منك الاستمرا ر دائما

واهلا بيك فى بيتك الثانى منتدى اقمار الحب


دمت فى حفظ الرحمن وتمنى منك كل جديد وجديد اخى الغالى تحياتى اليك اخوك فى الله

ابودياب2000
06-07-2007, 07:13 PM
الله يجزيك خير أخونا جاف وشكرا على زوئك وتقديرك

ترووووووووووك
06-16-2007, 03:53 AM
اخى الغالى تحياتى اليك على هذا الفهرس الرائع عن تلوث البيئه حبيبى

الغالى اشكرك على هذا الموضوع القيم واتمنى منك الاستمرا ر دائما

واهلا بيك فى بيتك الثانى منتدى اقمار الحب


دمت فى حفظ الرحمن وتمنى منك كل جديد وجديد اخى الغالى تحياتى اليك اخوك فى الله

ابودياب2000
06-26-2007, 03:21 AM
الله يعطيك الف عافيه اخ تروووووووك وشكرا على مرورك

حبيبتي فلسطين
06-26-2007, 08:16 AM
بارك الله فيك اخي abodeab على موضوعك الرائع وتقبل تحياتي

دانة البحور
06-26-2007, 04:59 PM
http://www.members.lycos.co.uk/malakkk/msaracss/wrod/wd07.gif

المتابع للأمراض السرطانية خلال العقود القليلة الماضية، لابد وأن يلاحظ تزايدًا مستمرًا في معدلات انتشارها، وفي نسب الوفيات الناتجة عنها، بين شعوب دول العالم المختلفة، ففي القارة الأوروبية مثلاً وحسب دراسة شهيرة صدرت عن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (International Agency for Research on Cancer) ظهر أن الأمراض السرطانية تصيب 2.9 مليون أوروبي سنويًا، وتتسبب في وفاة 1.7 مليون منهم، ومن بين القائمة الطويلة للأمراض السرطانية التي تصيب سكان القارة الأوروبية، يحتل سرطان الرئة رأس هذه القائمة؛ حيث كان مسئولاً وحده عن أكثر من 13% من مجموع حالات الإصابة بالسرطان، وعن 20% من الوفيات، والتي كان معظمها بين المدخنين، بينما احتل سرطان القولون المركز الثاني؛ حيث كان مسئولاً عن 13% من مجموع الإصابات أيضًا، وعن 12% من الوفيات، بينما كان سرطان الثدي أكثر الأمراض الخبيثة انتشارًا بين النساء، حيث كان مسئولاً وحده عن 27% من حالات السرطان بين النساء، وعن 17% من الوفيات بينهن، وإذا ما دققنا النظر في بريطانيا وحدها، فسنجد أن الأمراض السرطانية أصبحت تقتل عددًا أكبر ممن تقتلهم أمراض القلب وأمراض شرايين المخ والأمراض المعدية.
حيث أصبحت الأمراض السرطانية مسئولة عن وفاة 27% من الرجال في بريطانيا وعن وفاة 23% من النساء، ولا يختلف الوضع عنه كثيرًا في الولايات المتحدة حيث يحتل السرطان المركز الثاني في قائمة أسباب الوفيات بين الشعب الأميركي، فمن بين كل سكان الولايات المتحدة، يصاب نصف الذكور وثلث النساء، بنوع أو آخر من السرطان في وقت ما من حياتهم، أما على مستوى العالم، فيوجد حاليًا ملايين المصابين بالسرطان، أو من الذين أصيبوا بالسرطان في وقت ما من حياتهم ثم نجوا منه.
ويعزو الأطباء والعلماء هذه الزيادة المفزعة في أعداد المصابين بالسرطان، وفي أعداد الوفيات الناتجة عنه إلى سببين رئيسيين:
أولهما: هو تطور التشخيص الطبي وارتفاع مستوى الرعاية الصحية عما كانا عليه قبل عقود قليلة، أي أن تطور التشخيص الطبي وتوفر الرعاية الصحية بشكل أكبر، تسببًا في تحسن الكشف عن وتسجيل حالات الإصابات بالسرطان، مقارنة بالعقود الماضية، التي كان الأطباء لا يدركون فيها سبب علة المريض من الأساس.
أما السبب الثاني والمتهم الأول في زيادة معدلات السرطان، فهو العوامل البيئية والتغييرات الغذائية التي شهدتها المجتمعات البشرية منذ بداية الثورة الصناعية وحتى ثورة المعلومات التي نعيشها حاليًا، هذه العوامل البيئية تقع ضمن نطاق ما يعرف بعوامل الخطر، وهي العوامل التي يزيد وجودها من احتمالات الإصابة بالمرض، وحسب هذا التفسير، والذي يلقى قبولاً واسعًا في الوسط العلمي، يمكن رد الزيادة الحادثة في الأمراض السرطانية، إلى زيادة التلوث البيئي الكيميائي الذي أصبح يعيش فيه حاليًا إنسان العصر الحديث وينتج هذا التلوث البيئي عن عدة مصادر مختلفة، مثل التلوث الناتج من عوادم السيارات والتلوث الكيميائي بالمواد المسرطنة والتدخين والتلوث الغذائي بالمواد الكيماوية الحافظة أو بالمبيدات الحشرية والزراعيه


http://www.members.lycos.co.uk/malakkk/msaracss/wrod/wd07.gif


بارك الله فيك

اخى / abodeab2000

وربى يعيطيك العااااااااااااافيه فعلا موضوع هام جدااا

ومرض السرطان اصبح واقع نعيش فيه اصبحت اشعر ان ليس هناك عاائله على وة الارض تتعرض للتلوث بهذا الشكل ومسببات السرطان ولا كانت تحوى بينها مريضا بهذا المرض اللعين


اللهم اشفى كل مريض

واحفظ المسلمين اجمعين ليوم الدين

تسلم وفى انتظار جديدك الهام دوما

دمت فى حفظ الرحمن ورعايته

دانة البحور

http://www.members.lycos.co.uk/malakkk/msaracss/wrod/wd07.gif

بنت العوجه
06-26-2007, 11:55 PM
حيث أصبحت الأمراض السرطانية مسئولة عن وفاة 27% من الرجال في بريطانيا وعن وفاة 23% من النساء، ولا يختلف الوضع عنه كثيرًا في الولايات المتحدة حيث يحتل السرطان المركز الثاني في قائمة أسباب الوفيات بين الشعب الأميركي، فمن بين كل سكان الولايات المتحدة، يصاب نصف الذكور وثلث النساء، بنوع أو آخر من السرطان في وقت ما من حياتهم، أما على مستوى العالم، فيوجد حاليًا ملايين المصابين بالسرطان، أو من الذين أصيبوا بالسرطان في وقت ما من حياتهم ثم نجوا منه.
ويعزو الأطباء والعلماء هذه الزيادة المفزعة في أعداد المصابين بالسرطان، وفي أعداد الوفيات الناتجة عنه إلى سببين رئيسيين:
أولهما: هو تطور التشخيص الطبي وارتفاع مستوى الرعاية الصحية عما كانا عليه قبل عقود قليلة، أي أن تطور التشخيص الطبي وتوفر الرعاية الصحية بشكل أكبر، تسببًا في تحسن الكشف عن وتسجيل حالات الإصابات بالسرطان، مقارنة بالعقود الماضية، التي كان الأطباء لا يدركون فيها سبب علة المريض من الأساس.
أما السبب الثاني والمتهم الأول في زيادة معدلات السرطان، فهو العوامل البيئية والتغييرات الغذائية التي شهدتها المجتمعات البشرية منذ بداية الثورة الصناعية وحتى ثورة المعلومات التي نعيشها حاليًا، هذه العوامل البيئية تقع ضمن نطاق ما يعرف بعوامل الخطر، وهي العوامل التي يزيد وجودها من احتمالات الإصابة بالمرض، وحسب هذا التفسير، والذي يلقى قبولاً واسعًا في الوسط العلمي، يمكن رد الزيادة الحادثة في الأمراض السرطانية، إلى زيادة التلوث البيئي الكيميائي الذي أصبح يعيش فيه حاليًا إنسان العصر الحديث وينتج هذا التلوث البيئي عن عدة مصادر مختلفة، مثل التلوث الناتج من عوادم السيارات والتلوث الكيميائي بالمواد المسرطنة والتدخين والتلوث الغذائي بالمواد الكيماوية الحافظة أو بالمبيدات الحشرية والزراعيه

بارك الله فيك استاذي المحترم بجد موضوع قيم ومفيد وبانتظار جديدك دوما
تحياتي.

ابودياب2000
07-05-2007, 01:24 AM
الله يعطكم الف عافيه اخواتي الكرام
وشكرا على مروركم الكريم

مريم
07-05-2007, 01:44 AM
تسلم اخى الفاضل ابو ديارب ربنا يبارك فيك يارب ويعطيك الف الف الف عافية

ابودياب2000
07-05-2007, 02:33 AM
الله يعطيكي العافية اخت مريم وشكرا على مرورك

Admin
07-05-2007, 02:42 AM
أنواع التلوث البيئي
1 – التلوث الجوي.
2 – التلوث المائي.
3 – تلوث التربة.
4 – التلوث الناشئ عن المخلفات الصلبة.
5 – التلوث الإشعاعي.
بارك الله فيك اخي الغالي ابو دياب وتقبل مروري وتحياتي وفي انتظار جديدك دوما

ابودياب2000
07-19-2007, 09:14 AM
الله يعيطك الف عافيه أخويه يوسف

وشكرا على مرورك وتقبل تحياتي وامتناني

ممدوح
07-19-2007, 10:41 AM
الاخ الكريم ابو دياب
مشكور جدا علي مجهودك لتقديم موضوع بهذا الاداء الجميل, وشكرا علي ما يحتويه الموضوع من كنوز للمعومات التي تهم كل انسان علي تلك البسيطة فجميعنا لسنا بمنأي عن اضرار التلوث.
اخي الفاضل كما ان للمدنية والتكنولوجيا مميزات فهي ايضا تعاني من عيوب عده, في مقدمتها ما تسببه من تلوث للبيئه, ويسعي العالم الان لتدارك ما احدثته التكنولوجيا الحديثة في البيئة من تغيرات وتاثيرات سلبية.
فهل تستطيع التكنولوجيا الجديدة معالجة ما احدثتة التكنولوجيا الحديثة؟؟؟؟؟؟؟
سننتظر ونري....
شكرا اخي الكريم
اخوك
ممدوح

ابودياب2000
07-20-2007, 01:47 AM
الاخ الكريم ابو دياب
مشكور جدا علي مجهودك لتقديم موضوع بهذا الاداء الجميل, وشكرا علي ما يحتويه الموضوع من كنوز للمعومات التي تهم كل انسان علي تلك البسيطة فجميعنا لسنا بمنأي عن اضرار التلوث.
اخي الفاضل كما ان للمدنية والتكنولوجيا مميزات فهي ايضا تعاني من عيوب عده, في مقدمتها ما تسببه من تلوث للبيئه, ويسعي العالم الان لتدارك ما احدثته التكنولوجيا الحديثة في البيئة من تغيرات وتاثيرات سلبية.
فهل تستطيع التكنولوجيا الجديدة معالجة ما احدثتة التكنولوجيا الحديثة؟؟؟؟؟؟؟
سننتظر ونري....
شكرا اخي الكريم
اخوك
ممدوح



شكرا اخي ممدوح على مرورك وتقبل تحياتي

وهناك محاولات لكن من الممكن ان تقلل طبعا

وقريبا لك ردي بأذن الله وهو موضوع بحث مهم وستجده بأذن الله على المنتدي