ابودياب2000
06-05-2007, 08:59 PM
من آيات الله في الكـون:
«إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها»
[الزلزلة: 1 – 2]
سورة الزلزلة واحدة من أكثر سور القرآن الكريم تأثيرًا في القلوب الواعية منها والغافلة، ومن أشدها تحذيرًا وتنبيهًا للنفس البشرية بما تسوقه من صورة لمشهد عظيم من مشاهد يوم القيامة التي تتنوع وتتعدد مبشرة الأتقياء بنعيم مقيم, ومحذرة الأشقياء من عذاب أليم، ومؤكدة أن عمل الخير أو الشر مهما تضاءل سيجزي به الإنسان وأن الحساب والوزن والجزاء لن يترك صغيرة ولا كبيرة إلا ويحصيها،
قال تعالى:
«فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره».
تبدأ السورة بربط ظاهرتين عرفهما الناس في حياتهم الدنيا, واعتبروهما من الكوارث الطبيعية الزلازل والبراكين نظرًا لما تحدثانه من هلاك ودمار وما تبثانه من هلع وذعر, ومن المثير للتأمل والتدبر أن أول آيتين في السورة قد أوردا إشارتين علميتين في غاية الأهمية لم يتوصل العلم إليهما بشكل قطعي إلا في منتصف هذا القرن، وبعد تجميع كم هائل من القياسات والبيانات من كافة أنحاء العالم استخدم في الحصول عليها أدق الأجهزة العلمية وأكثرها حساسية ، وما كان يمكن لبشر في زمن محمد عليه الصلاة والسلام أن يصل إلى أيٍّ منها.
• الإشارة العلمية الأولى هي الربط بين ظاهرتي الزلازل والبراكين.
• الإشارة العلمية الثانية هي أن مكونات جوف الأرض أثقل من مكوناتها السطحية.
ويجب أن لا يغيب عنا قبل دراسة هذه الظواهر الكونية أنها من جند الله، التي يسخرها عقابًا للمذنبين، وابتلاءً للصالحين، وعبرة للناجين، وأن فهمَنا لميكانيكية حدوث أي من هذه الظواهر لا يخرجها من كونها جندًا لله، فتعالى الله أحسن الخالقين.
الــــزلازل وتأثيـــرها:
الزلازل هي أخطر العوامل الطبيعية التي تهدد حياة الإنسان وعمران بلاده، وهي من آيات الله التي لا قوة للإنسان عليها, صحيح أن الوسائل العلمية أصبحت تساعد على تحديد المواقع المعرضة للزلازل, لكن ليس بمقدور العلم أن يمنع حدوث الزلازل، ومن الصعب هجر تلك الأماكن , فاليابان مثلاً معرضة باستمرار للزلازل العنيفة، مما دعا السكان إلى الاحتياط من ذلك باتباع أسلوب بناء مقاوم للزلازل.
إن قشرة الأرض في حالة اهتزاز دائم في كل مكان، ولكن هناك تفاوتًا كبيرًا في قوة الاهتزازات حيث يسجَّل سنويًا أكثر من نصف مليون اهتزاز ملحوظ في أمكنة السكن في العالم، بينها أكثر من مائة اهتزاز قوي، والزلازل هي اهتزازات طبيعية مباغتة وقوية لقشرة الأرض تدوم أقل من دقيقة غالبًا، وتشمل منطقة تتسع وفق قوة الزلازل ، وزيادة في الشمول يمكن القول: إن كل اهتزاز طبيعي يحدث في سطح الأرض مهما كانت قوته يدخل في تعريف الزلازل.
تحدث الزلازل القوية خرابًا ويشعر بها الإنسان، ولكن معظم الاهتزازات الأرضية لا يمكن رصدها إلا بواسطة أجهزة دقيقة وحساسة، لأن قوتها لا تكفي للتأثير على حواسنا بشكل مباشر أو غير مباشر.
التأثير الجيولوجي للزلازل:
نتيجة للحركات التي تسببها الهزات الزلزالية تحدث تغيرات مهمة على سطح الأرض تقسم إلى قسمين:
1 – تغيرات مرافقة للهزات الزلزالية:
أ – الشقوق:
وهي أكثر الأشكال مرافقة للهزات الزلزالية، وتشاهد في كل أنواع الزلازل.
وتتجلى الشقوق واضحة في المباني السكنية والمنشآت, وتمثل السبب المباشر لسقوطها وانهيارها . وكثيرًا ما تتعرض القشرة الأرضية للحركة عبر هذه الشقوق. ويبلغ عمق بعض الشقوق من 10 – 12 مترًا ، وعرضه من 4 – 5 أمتار، وطولها يمتد أحيانًا إلى عشرات الكيلومترات.
ب – الانهدامات (الهبوط):
حيث قد يؤدي تقاطع العديد من الشقوق إلى حدوث هبوط جزء من القشرة الأرضية، وقد تتسم بعض مناطق الهبوط بعمقها الكبير. ففي زلزال (1923) المدمر، والذي حدث في اليابان، انخفض قاع خليج ساغامي بمقدار 300 – 400 متر.
جـ - الارتفاعات:
لا تؤدي الهزات الزلزالية إلى هبوط سطح الأرض فقط، بل إنها في كثير من الحالات تسبب ارتفاع قطع من الأرض مقارنة بما يجاورها من أماكن.
ففي زلزال آسيا الوسطى (1911) الذي تم في حوض نهر أغاصور ارتفعت حافة أحد الصدوع نحو (10) أمتار، وبامتداد (150) كلم، وذلك على شكل جرف شديد الانحدار.
2 – تغيرات بعد حدوث الهزات الزلزالية:
أ – الانهيارات الصخرية:
وتكثر في المناطق الجبلية، إذ نرى كتلاً صخرية كبيرة تندفع نحو الأسفل، وقد يهبط جزء كامل من سفح شديد الانحدار محدثًا أصواتًا مرعبة ومدمرًا كل ما يصادفه في طريقه أو يقع تحته.
ب – تكون الينابيع:
كثيرًا ما تتقاطع الشقوق في باطن الأرض مع خزانات المياه الجوفية فتتغلغل المياه عبر الشقوق نحو السطح مكونة بذلك ينابيع جديدة, وقد يؤدي الأمر إلى اختفاء ينابيع سابقة.
ج – الانزلاقات:
تزداد فعالية عمليات الانزلاق الترابي والصخري في فترات الزلازل، وقد أدت الانزلاقات في الصين سنة (1920) إلى هلاك أكثر من 200 ألف إنسان، ومثل هذه الانزلاقات والانهيارات تغير كثيرًا من ملامح المظهر التضاريسي، ولا يقتصر تكونها على اليابسة بل إنها قد تتكون في قيعان المحيطات خاصة مناطق السفوح القارية.
د – الأمواج المحيطية الزلزالية (التسونامي Tsunami):
لا يقتصر تكون البؤر الزلزالية في القارات فقط, وإنما في قيعان البحار والمحيطات. ونتيجة لذلك تتكون أمواج عالية يصل ارتفاعها إلى 30 مترًا، مسببة أضرارًا مادية جسيمة جدًا للمناطق الساحلية، وقد شكل زلزال تشيلي الذي حدث عام (1960م) موجة هائلة وعارمة في المحيط الهادي نتج عنها دمار هائل في تشيلي وفي أماكن أخرى بعيدة عنها كجزر هاواي واليابان، والتسونامي تسمية يابانية تعني موجة الميناء.
فكر:
هل يمكن للإنسان بما وهبه الله من علم أن ينتج هزة زلزالية؟ وما هي الفائدة المرجوة منها؟.
تسجيل الاهتزازات الزلزالية:
1 – الأجهزة الزلزالية:
هناك نوعان من هذه الأجهزة: مسجلات الاهتزازات العمودية، ومسجلات الاهتزازات الأفقية.
ومبدأ عمل هذه الأجهزة بسيط، فهي تتألف من جسم ثقيل متحرك، معلق بنابض مرن، ويحمل في طرفه قلمًا يسجل على ورقة تتحرك بانتظام، أما الأجهزة الحديثة لتسجيل الزلازل فإنها معقدة جدًا وهي كهربائية وآلية في الوقت نفسه. شكل (7 – 1).
الموجات الزلزالية:
يتولد عن حدوث الزلزال في نقطة ما في الأرض نوعان من الموجات الزلزالية المرنة، تنتشر في جميع الاتجاهات مبتعدة عن موقعه، وتسمى النقطة التي تنطلق منها الحركة داخل الأرض: «بؤرة الزلزال Hypocenter» بينما تسمى النقطة على سطح الأرض الواقعة مباشرة فوق بؤرة الزلازل بـ «مركز الزلزال السطحي Epicenter» وتعرف المسافة العمودية بين مركز الزلزال وبؤرته بـ «عمق الهزة Focal Depth».
وعليه يمكن تقسيم الموجات الزلزالية إلى:
1 – الموجات الداخلية Body waves:
تعرف الموجات الزلزالية الداخلية بأنها الموجات التي تنفذ من خلال جسم الأرض لتظهر في مناطق أخرى على سطحها، وتنقسم الموجات الداخلية إلى نوعين، هما:
أ – الموجات الأولية (P-Waves):
حيث تنتشر هذه الموجات خلال الأجسام الصلبة والسائلة والغازية في صورة تضاغطات وتخلخلات متوالية، تتميز بأنها ذات ذبذبات قصيرة, وتسير بسرعة عالية، ولذا فإنها تصل إلى أجهزة رصد الزلازل قبل غيرها من الموجات الأخرى، كما أنها عند وصولها إلى سطح الأرض – قادمة من العمق – يتحول جزء منها إلى موجات صوتية في الهواء يمكن للإنسان سماعها عند ذبذبات معينة (تزيد عن 15 ذبذبة في الثانية).
ب – الموجات الثانوية (S – Waves):
وتسمى أيضًا الموجات القصيرة، وتنتقل في الأجسام الصلبة فقط عن طريق الاهتزاز من جانب إلى آخر، وكأنها تقوم بإزاحة الصخر في اتجاه عمودي على اتجاه حركتها وهي ذات سرعات منخفضة وتصل إلى أجهزة الرصد بعد الموجات الأولية ولذا تسمى بالموجات الثانوية.
وتستخدم الموجات الداخلية (الأولية والثانوية) في إعطاء صورة واضحة عن التركيب الداخلي للأرض، وتحديد مركز الزلزال وبؤرته، وتتوقف سرعة الموجات الأولية والثانوية على كثافة وخواص الصخور.
2 – الموجات السطحية Surface waves :
تعد الموجات السطحية الأكثر تدميرًا، وهي تنتقل بالقرب من سطح الأرض دون أن تمر إلى جوفها، وهي أبطأ أنواع الموجات الزلزالية وآخر ما يتم التقاطه على أجهزة الرصد. وتقسم الموجات السطحية إلى نوعين، هما:
أ – موجة لوف:
وتم تسميتها نسبة إلى العالم لوف (Love) الذي اكتشفها، وينتج عنها ذبذبات تشبه ذبذبات الموجة الثانوية، ولكن في الاتجاه الأفقي فقط.
ب – موجة رالي:
وتمت تسميتها نسبة إلى العالِم السويدي رالي (Rayleigh) الذي اكتشفها وهي تشبه أمواج البحر الدائرية في تحريكها للماء, وتعمل هذه الموجة على تحريك الأشياء في المستويين الأفقي والرأسي في اتجاه عمودي على اتجاه الموجة.
وتتجلى أهمية الموجات السطحية في قدرتها التدميرية، بينما تكمن أهمية الأمواج الأولية والثانوية في قدرتها على إجلاء الصورة الواضحة عن المكونات الداخلية للأرض، وكذلك في تحديد بؤرة الزلزال.
للاطلاع:
تقسيم الزلازل حسب العمق:
لقد توصل العلماء عن طريق وصول الأمواج الزلزالية من بؤرة الزلزال إلى محطات الرصد من تحديد مواقعها وتحديد أعماق البؤرة الزلزالية وقياس شدتها، وعليه فقد أمكن تقسيم الزلازل استنادًا على العمق، إلى:
1 – زلازل ضحلة العمق يصل عمقها إلى 70 كم من سطح
الأرض.
2 – زلازل متوسطة العمق يتراوح عمقها ما بين 70 – 300 كم.
3 – زلازل عميقة يتراوح عمقها ما بين 300 – 670 كم.
مقاييس الزلازل:
أ – الشدة الزلزالية Earthquake Intensity :
لقد قامت عدة محاولات لقياس شدة الزلازل اعتمادًا على حجم التأثيرات ونوعيتها ومقدار الدمار، ومن تلك المحاولات ما قام به عالم البراكين الإيطالي ميركالي (Mercalli) عام 1887م من وضعه مقياسًا وصفيًا من ثماني درجات ثم طور هذا المقياس إلى 12 درجة عام 1931 م ؛ حيث تكون الشدة مختلفة حسب القرب والبعد عن البؤرة، فالمناطق الواقعة فوق بؤرة الزلازل تكون الشدة فيها أعلى من المناطق البعيدة عن البؤرة.
شكل (7 – 2)
مرصد الزلازل في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم التقنية
إن للشدة الزلزالية أهمية كبيرة حيث يمكن أن تستخدم في رسم خرائط تساوي الشدة وتزودنا مثل هذه الخرائط بمعلومات عن أقصى شدة للهزة المحتملة، وعن طبيعة الاهتزازات الأرضية، وتأثير الطبقات الصخرية للجيولوجية التحتية والتربية السطحية على شدة الهزة، كما استخدمت الشدة الزلزالية أيضًا في دراسة المخاطر الزلزالية، حيث تستخدم الشدة العظمى عند المركز السطحي أو تستخدم الشدة في أية نقطة لبناء خرائط تقسيم زلزالي يمكن أن نتوقع منها أقصى شدة للهزة محتملة الوقوع.
ب – القدر الزلزالي Earthquake magnitude:
لكي نتمكن من المقارنة بين الزلازل في كافة أنحاء العالم لابد من إيجاد مقياس لا يعتمد على كثافة السكان أو نوع المنشآت، ولكن مقياس كمي ينطبق على الزلازل في أي مكان، وكان أول مقياس للقدر الزلزالي على مستوى العالم هو الذي استخدمه العالم الياباني واداتي (wadati) في عام 1931م، ثم قام العالم ريختر (Richter) بتطويره عام 1936م اعتمادًا على قياس اتساع موجة الزلزال طبقًا لقياسها بآلة التسجيل المعروفة بالسيرموجراف.
وعُرف المقدار الزلزالي بأنه عبارة عن رقم لوغاريتمي عشري اشتق من معرفة سعة أكبر حركة أرضية، ولا يوجد في مقياس ريختر حد أعلى أو حد أدنى، ولو أن أقصى درجة سجلها المقياس كانت (8.9)، وأن تزايد درجة واحدة في القدر يعني تضاعف في حركة الأرض عشر مرات وانطلاق طاقة أكبر بـ (30) مرة، وهكذا فإن زلزالاً قدره (6) سيطلق طاقة أكبر بـ (30) مرة من زلزال قدره (5) وأكبر بـ (900) مرة من زلزال قدره (4).
وهناك ارتباط نسبي بين القدر الزلزالي (M) والشدة الزلزالية (I) فكلما زادت الشدة في منطقة ما فإن هذا يعني أن القدر الزلزالي مرتفع. ويرتبط الحد الأعلى للشدة الزلزالية بالقدر الزلزالي على النحو المبين بالجدول (7 – 1):
الحد الأعلى للشدة الزلزالية القدر الزلزالي التأثير
2 – 3 3 اهتزاز الأشياء المعلقة
4 – 5 4 الأضرار محلية ويشعر بها من بداخل المبنى
6 – 7 5 بعض الأضرار في المباني ويشعر بها الجميع
7 – 8 6 أضرار في المناطق الآهلة بالسكان والمباني العادية تتحطم
9 – 10 7 تحطم المباني – تشققات كبيرة – انحناء قضبان السكك الحديدية
11 – 12 8 دمار كامل – تحطم الجسور
شكل (7 – 3)
التوزيع العالمي للزلازل خلال تسع سنوات أسباب الزلازل:
يتفق علماء الأرض على أن الزلازل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحركية قشرة الأرض، وذلك يعني أن المناطق التي تشهد تحركات عمودية أو أفقية تكون مسرحًا للزلازل، ويلاحظ أن الزلازل كثيفة في مناطق الجبال الحديثة التي ما زالت في طور التكوين، وفي المناطق البركانية.
وهناك أنواع من الزلازل من حيث النشأة:
1 – الزلازل الحركية، وهي الأهم.
2 – الزلازل البركانية.
3 – الزلازل الناتجة عن التفجيرات والانهيارات الأرضية.
وفي كل الأحوال يعبِّر كل زلزال عنيف عن تصدع كبير ومفاجئ في نقطة ما من قشرة الأرض فما هي الأسباب التي يمكن أن تحدث تصدعًا مفاجئًا؟.
هناك ثلاث حالات يمكن أن تحدث تصدعات تسبب الزلازل:
أ ) ضغط جانبي على صفيحة من قشرة الأرض محدودة بصدعين، يولّد هذا الضغط توترًا في الصفيحة يأخذ في الازدياد إلى أن تنفصم فيحدث زلزال شديد، أو زلازل متعددة متتالية، وتشققات في الأرض.
ب ) ضغط جانبي على سطحي صفيحة ينتج عنه صدع رئيس وتشققات عديدة.
جـ ) تطاحن بين صفيحتين متحركتين باتجاه معاكس ينجم عنه توتر نابض في بعض النقاط. وعندما يزداد الضغط ويقوى على مقاومة الأماكن المتوترة تزحف الصفيحتان فتحدث زلازل متتابعة.
الأحزمة الزلزالية في العالم:
أول ملاحظة تجدر الإشارة إليها هي أن المناطق البركانية غالبًا معرضة للزلازل ، وتتوافق مناطق الزلازل مع موماقع الجبال حديثة التكوين والأغوار البحرية العميقة, ويلاحظ أن مواقع الزلازل تكثر حول حوض المحيط الهادي, وفي وسط المحيط الأطلسي، وفي مناطق جبال الألب والقوقاز والهملايا وفي جزل الأنتيل.
معظم أرجاء المملكة العربية السعودية غير معرض للزلازل ما عدا المنطقة الشمالية الغربية والجنوبية الغربية، وذلك لاقترابها من الفالق الكبير الذي يجتاز البحر الأحمر ويمتد عبر البحر الميت إلى جبل الشيخ في لبنان وسوريا حتى جنوب تركيا . وهذا الفالق متحرك منذ عهد بعيد وهو المسؤول عن معظم الزلازل التي شهدتها هذه المنطقة منذ القدم، وأقدم الزلازل المعروفة ترجع إلى سنة 1365 قبل الميلاد، امتدت آثارها من أنطاكيا إلى حيفا بمحاذاة الشواطئ كذلك هُدمت مدينة صيدا في لبنان سنة 525 قبل الميلاد من جراء زلزال عنيف، وقد حدثت بعد ذلك زلازل عديدة عنيفة نذكر أهمها في جدول (7-2).
السنة المنطقة المتأثرة عدد القتلى بالآلاف السنة المنطقة المتأثرة عدد القتلى بالآلاف
1976 الصين (تانغ شان) 650 1976 جواتيمالا 23
1920 الصين (كانو) 180 1978 إيران 20
1923 اليابان (كوانتو) 143 1960 مراكش (أغادير) 14
1948 إيران – تركيا 110 1968 إيران 11.6
1932 الصين (كانو) 70 1960 تشيلي 7.5
1970 بيرو 66 1985 المكسيك 6.5
1971 سان فرناندو – كاليفورنيا 65 1995 اليابان (كوبي) 5.1
1989 لومامبرتيا – كاليفورنيا 63 1980 الجزائر 3
1935 الهند (كوتا) 60 1982 اليمن 2.8
1939 تركيا 33 1983 تركيا 2.7
1939 الصين (خيلان) 30 1954 الجزائر 1.4
جدول (7 – 2) يبين بعض أهم الزلازل التي وقعت في العالم مرتبة حسب الخسائر في الأرواح
مواقع الإنترنت:
http://aslwww.cr.usgs.gov/seismic_Data/heli2.html
الزلازل في العالم (مباشر) بواسطة عشرات المحطات المنتشرة في العالم.
http://aslwww.cr.usgs.gov/seismic_data/telemetry_data/map_eqpage.shtml
خارطة تبين الزلازل في العالم بشكل يومي:
http://earthquake.usgs.gov/neis/bulletin/bulletin.html
قائمة بأحدث الزلازل في العالم
شكل (7 – 4) صور تبين آثار الزلازل
صورة (1): توضح أثر الزلازل على سطح الأرض (ويلاحظ
اختلاف التتابع بسبب الإزاحة المصاحبة للزلازل).
صورة (2): توضح الأثر الهدام لأحد الزلازل في أحد الموانئ
البحرية.
صورة (3) : زلزال تركيا 1999م والذي أسفر عن مقتل 6000
شخص (ويلاحظ الدمار الشامل الذي أحدثة الزلزال ..
ولكن يتبقى المسجد بدون أي أضرار فسبحان الله!!).
«إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها»
[الزلزلة: 1 – 2]
سورة الزلزلة واحدة من أكثر سور القرآن الكريم تأثيرًا في القلوب الواعية منها والغافلة، ومن أشدها تحذيرًا وتنبيهًا للنفس البشرية بما تسوقه من صورة لمشهد عظيم من مشاهد يوم القيامة التي تتنوع وتتعدد مبشرة الأتقياء بنعيم مقيم, ومحذرة الأشقياء من عذاب أليم، ومؤكدة أن عمل الخير أو الشر مهما تضاءل سيجزي به الإنسان وأن الحساب والوزن والجزاء لن يترك صغيرة ولا كبيرة إلا ويحصيها،
قال تعالى:
«فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره».
تبدأ السورة بربط ظاهرتين عرفهما الناس في حياتهم الدنيا, واعتبروهما من الكوارث الطبيعية الزلازل والبراكين نظرًا لما تحدثانه من هلاك ودمار وما تبثانه من هلع وذعر, ومن المثير للتأمل والتدبر أن أول آيتين في السورة قد أوردا إشارتين علميتين في غاية الأهمية لم يتوصل العلم إليهما بشكل قطعي إلا في منتصف هذا القرن، وبعد تجميع كم هائل من القياسات والبيانات من كافة أنحاء العالم استخدم في الحصول عليها أدق الأجهزة العلمية وأكثرها حساسية ، وما كان يمكن لبشر في زمن محمد عليه الصلاة والسلام أن يصل إلى أيٍّ منها.
• الإشارة العلمية الأولى هي الربط بين ظاهرتي الزلازل والبراكين.
• الإشارة العلمية الثانية هي أن مكونات جوف الأرض أثقل من مكوناتها السطحية.
ويجب أن لا يغيب عنا قبل دراسة هذه الظواهر الكونية أنها من جند الله، التي يسخرها عقابًا للمذنبين، وابتلاءً للصالحين، وعبرة للناجين، وأن فهمَنا لميكانيكية حدوث أي من هذه الظواهر لا يخرجها من كونها جندًا لله، فتعالى الله أحسن الخالقين.
الــــزلازل وتأثيـــرها:
الزلازل هي أخطر العوامل الطبيعية التي تهدد حياة الإنسان وعمران بلاده، وهي من آيات الله التي لا قوة للإنسان عليها, صحيح أن الوسائل العلمية أصبحت تساعد على تحديد المواقع المعرضة للزلازل, لكن ليس بمقدور العلم أن يمنع حدوث الزلازل، ومن الصعب هجر تلك الأماكن , فاليابان مثلاً معرضة باستمرار للزلازل العنيفة، مما دعا السكان إلى الاحتياط من ذلك باتباع أسلوب بناء مقاوم للزلازل.
إن قشرة الأرض في حالة اهتزاز دائم في كل مكان، ولكن هناك تفاوتًا كبيرًا في قوة الاهتزازات حيث يسجَّل سنويًا أكثر من نصف مليون اهتزاز ملحوظ في أمكنة السكن في العالم، بينها أكثر من مائة اهتزاز قوي، والزلازل هي اهتزازات طبيعية مباغتة وقوية لقشرة الأرض تدوم أقل من دقيقة غالبًا، وتشمل منطقة تتسع وفق قوة الزلازل ، وزيادة في الشمول يمكن القول: إن كل اهتزاز طبيعي يحدث في سطح الأرض مهما كانت قوته يدخل في تعريف الزلازل.
تحدث الزلازل القوية خرابًا ويشعر بها الإنسان، ولكن معظم الاهتزازات الأرضية لا يمكن رصدها إلا بواسطة أجهزة دقيقة وحساسة، لأن قوتها لا تكفي للتأثير على حواسنا بشكل مباشر أو غير مباشر.
التأثير الجيولوجي للزلازل:
نتيجة للحركات التي تسببها الهزات الزلزالية تحدث تغيرات مهمة على سطح الأرض تقسم إلى قسمين:
1 – تغيرات مرافقة للهزات الزلزالية:
أ – الشقوق:
وهي أكثر الأشكال مرافقة للهزات الزلزالية، وتشاهد في كل أنواع الزلازل.
وتتجلى الشقوق واضحة في المباني السكنية والمنشآت, وتمثل السبب المباشر لسقوطها وانهيارها . وكثيرًا ما تتعرض القشرة الأرضية للحركة عبر هذه الشقوق. ويبلغ عمق بعض الشقوق من 10 – 12 مترًا ، وعرضه من 4 – 5 أمتار، وطولها يمتد أحيانًا إلى عشرات الكيلومترات.
ب – الانهدامات (الهبوط):
حيث قد يؤدي تقاطع العديد من الشقوق إلى حدوث هبوط جزء من القشرة الأرضية، وقد تتسم بعض مناطق الهبوط بعمقها الكبير. ففي زلزال (1923) المدمر، والذي حدث في اليابان، انخفض قاع خليج ساغامي بمقدار 300 – 400 متر.
جـ - الارتفاعات:
لا تؤدي الهزات الزلزالية إلى هبوط سطح الأرض فقط، بل إنها في كثير من الحالات تسبب ارتفاع قطع من الأرض مقارنة بما يجاورها من أماكن.
ففي زلزال آسيا الوسطى (1911) الذي تم في حوض نهر أغاصور ارتفعت حافة أحد الصدوع نحو (10) أمتار، وبامتداد (150) كلم، وذلك على شكل جرف شديد الانحدار.
2 – تغيرات بعد حدوث الهزات الزلزالية:
أ – الانهيارات الصخرية:
وتكثر في المناطق الجبلية، إذ نرى كتلاً صخرية كبيرة تندفع نحو الأسفل، وقد يهبط جزء كامل من سفح شديد الانحدار محدثًا أصواتًا مرعبة ومدمرًا كل ما يصادفه في طريقه أو يقع تحته.
ب – تكون الينابيع:
كثيرًا ما تتقاطع الشقوق في باطن الأرض مع خزانات المياه الجوفية فتتغلغل المياه عبر الشقوق نحو السطح مكونة بذلك ينابيع جديدة, وقد يؤدي الأمر إلى اختفاء ينابيع سابقة.
ج – الانزلاقات:
تزداد فعالية عمليات الانزلاق الترابي والصخري في فترات الزلازل، وقد أدت الانزلاقات في الصين سنة (1920) إلى هلاك أكثر من 200 ألف إنسان، ومثل هذه الانزلاقات والانهيارات تغير كثيرًا من ملامح المظهر التضاريسي، ولا يقتصر تكونها على اليابسة بل إنها قد تتكون في قيعان المحيطات خاصة مناطق السفوح القارية.
د – الأمواج المحيطية الزلزالية (التسونامي Tsunami):
لا يقتصر تكون البؤر الزلزالية في القارات فقط, وإنما في قيعان البحار والمحيطات. ونتيجة لذلك تتكون أمواج عالية يصل ارتفاعها إلى 30 مترًا، مسببة أضرارًا مادية جسيمة جدًا للمناطق الساحلية، وقد شكل زلزال تشيلي الذي حدث عام (1960م) موجة هائلة وعارمة في المحيط الهادي نتج عنها دمار هائل في تشيلي وفي أماكن أخرى بعيدة عنها كجزر هاواي واليابان، والتسونامي تسمية يابانية تعني موجة الميناء.
فكر:
هل يمكن للإنسان بما وهبه الله من علم أن ينتج هزة زلزالية؟ وما هي الفائدة المرجوة منها؟.
تسجيل الاهتزازات الزلزالية:
1 – الأجهزة الزلزالية:
هناك نوعان من هذه الأجهزة: مسجلات الاهتزازات العمودية، ومسجلات الاهتزازات الأفقية.
ومبدأ عمل هذه الأجهزة بسيط، فهي تتألف من جسم ثقيل متحرك، معلق بنابض مرن، ويحمل في طرفه قلمًا يسجل على ورقة تتحرك بانتظام، أما الأجهزة الحديثة لتسجيل الزلازل فإنها معقدة جدًا وهي كهربائية وآلية في الوقت نفسه. شكل (7 – 1).
الموجات الزلزالية:
يتولد عن حدوث الزلزال في نقطة ما في الأرض نوعان من الموجات الزلزالية المرنة، تنتشر في جميع الاتجاهات مبتعدة عن موقعه، وتسمى النقطة التي تنطلق منها الحركة داخل الأرض: «بؤرة الزلزال Hypocenter» بينما تسمى النقطة على سطح الأرض الواقعة مباشرة فوق بؤرة الزلازل بـ «مركز الزلزال السطحي Epicenter» وتعرف المسافة العمودية بين مركز الزلزال وبؤرته بـ «عمق الهزة Focal Depth».
وعليه يمكن تقسيم الموجات الزلزالية إلى:
1 – الموجات الداخلية Body waves:
تعرف الموجات الزلزالية الداخلية بأنها الموجات التي تنفذ من خلال جسم الأرض لتظهر في مناطق أخرى على سطحها، وتنقسم الموجات الداخلية إلى نوعين، هما:
أ – الموجات الأولية (P-Waves):
حيث تنتشر هذه الموجات خلال الأجسام الصلبة والسائلة والغازية في صورة تضاغطات وتخلخلات متوالية، تتميز بأنها ذات ذبذبات قصيرة, وتسير بسرعة عالية، ولذا فإنها تصل إلى أجهزة رصد الزلازل قبل غيرها من الموجات الأخرى، كما أنها عند وصولها إلى سطح الأرض – قادمة من العمق – يتحول جزء منها إلى موجات صوتية في الهواء يمكن للإنسان سماعها عند ذبذبات معينة (تزيد عن 15 ذبذبة في الثانية).
ب – الموجات الثانوية (S – Waves):
وتسمى أيضًا الموجات القصيرة، وتنتقل في الأجسام الصلبة فقط عن طريق الاهتزاز من جانب إلى آخر، وكأنها تقوم بإزاحة الصخر في اتجاه عمودي على اتجاه حركتها وهي ذات سرعات منخفضة وتصل إلى أجهزة الرصد بعد الموجات الأولية ولذا تسمى بالموجات الثانوية.
وتستخدم الموجات الداخلية (الأولية والثانوية) في إعطاء صورة واضحة عن التركيب الداخلي للأرض، وتحديد مركز الزلزال وبؤرته، وتتوقف سرعة الموجات الأولية والثانوية على كثافة وخواص الصخور.
2 – الموجات السطحية Surface waves :
تعد الموجات السطحية الأكثر تدميرًا، وهي تنتقل بالقرب من سطح الأرض دون أن تمر إلى جوفها، وهي أبطأ أنواع الموجات الزلزالية وآخر ما يتم التقاطه على أجهزة الرصد. وتقسم الموجات السطحية إلى نوعين، هما:
أ – موجة لوف:
وتم تسميتها نسبة إلى العالم لوف (Love) الذي اكتشفها، وينتج عنها ذبذبات تشبه ذبذبات الموجة الثانوية، ولكن في الاتجاه الأفقي فقط.
ب – موجة رالي:
وتمت تسميتها نسبة إلى العالِم السويدي رالي (Rayleigh) الذي اكتشفها وهي تشبه أمواج البحر الدائرية في تحريكها للماء, وتعمل هذه الموجة على تحريك الأشياء في المستويين الأفقي والرأسي في اتجاه عمودي على اتجاه الموجة.
وتتجلى أهمية الموجات السطحية في قدرتها التدميرية، بينما تكمن أهمية الأمواج الأولية والثانوية في قدرتها على إجلاء الصورة الواضحة عن المكونات الداخلية للأرض، وكذلك في تحديد بؤرة الزلزال.
للاطلاع:
تقسيم الزلازل حسب العمق:
لقد توصل العلماء عن طريق وصول الأمواج الزلزالية من بؤرة الزلزال إلى محطات الرصد من تحديد مواقعها وتحديد أعماق البؤرة الزلزالية وقياس شدتها، وعليه فقد أمكن تقسيم الزلازل استنادًا على العمق، إلى:
1 – زلازل ضحلة العمق يصل عمقها إلى 70 كم من سطح
الأرض.
2 – زلازل متوسطة العمق يتراوح عمقها ما بين 70 – 300 كم.
3 – زلازل عميقة يتراوح عمقها ما بين 300 – 670 كم.
مقاييس الزلازل:
أ – الشدة الزلزالية Earthquake Intensity :
لقد قامت عدة محاولات لقياس شدة الزلازل اعتمادًا على حجم التأثيرات ونوعيتها ومقدار الدمار، ومن تلك المحاولات ما قام به عالم البراكين الإيطالي ميركالي (Mercalli) عام 1887م من وضعه مقياسًا وصفيًا من ثماني درجات ثم طور هذا المقياس إلى 12 درجة عام 1931 م ؛ حيث تكون الشدة مختلفة حسب القرب والبعد عن البؤرة، فالمناطق الواقعة فوق بؤرة الزلازل تكون الشدة فيها أعلى من المناطق البعيدة عن البؤرة.
شكل (7 – 2)
مرصد الزلازل في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم التقنية
إن للشدة الزلزالية أهمية كبيرة حيث يمكن أن تستخدم في رسم خرائط تساوي الشدة وتزودنا مثل هذه الخرائط بمعلومات عن أقصى شدة للهزة المحتملة، وعن طبيعة الاهتزازات الأرضية، وتأثير الطبقات الصخرية للجيولوجية التحتية والتربية السطحية على شدة الهزة، كما استخدمت الشدة الزلزالية أيضًا في دراسة المخاطر الزلزالية، حيث تستخدم الشدة العظمى عند المركز السطحي أو تستخدم الشدة في أية نقطة لبناء خرائط تقسيم زلزالي يمكن أن نتوقع منها أقصى شدة للهزة محتملة الوقوع.
ب – القدر الزلزالي Earthquake magnitude:
لكي نتمكن من المقارنة بين الزلازل في كافة أنحاء العالم لابد من إيجاد مقياس لا يعتمد على كثافة السكان أو نوع المنشآت، ولكن مقياس كمي ينطبق على الزلازل في أي مكان، وكان أول مقياس للقدر الزلزالي على مستوى العالم هو الذي استخدمه العالم الياباني واداتي (wadati) في عام 1931م، ثم قام العالم ريختر (Richter) بتطويره عام 1936م اعتمادًا على قياس اتساع موجة الزلزال طبقًا لقياسها بآلة التسجيل المعروفة بالسيرموجراف.
وعُرف المقدار الزلزالي بأنه عبارة عن رقم لوغاريتمي عشري اشتق من معرفة سعة أكبر حركة أرضية، ولا يوجد في مقياس ريختر حد أعلى أو حد أدنى، ولو أن أقصى درجة سجلها المقياس كانت (8.9)، وأن تزايد درجة واحدة في القدر يعني تضاعف في حركة الأرض عشر مرات وانطلاق طاقة أكبر بـ (30) مرة، وهكذا فإن زلزالاً قدره (6) سيطلق طاقة أكبر بـ (30) مرة من زلزال قدره (5) وأكبر بـ (900) مرة من زلزال قدره (4).
وهناك ارتباط نسبي بين القدر الزلزالي (M) والشدة الزلزالية (I) فكلما زادت الشدة في منطقة ما فإن هذا يعني أن القدر الزلزالي مرتفع. ويرتبط الحد الأعلى للشدة الزلزالية بالقدر الزلزالي على النحو المبين بالجدول (7 – 1):
الحد الأعلى للشدة الزلزالية القدر الزلزالي التأثير
2 – 3 3 اهتزاز الأشياء المعلقة
4 – 5 4 الأضرار محلية ويشعر بها من بداخل المبنى
6 – 7 5 بعض الأضرار في المباني ويشعر بها الجميع
7 – 8 6 أضرار في المناطق الآهلة بالسكان والمباني العادية تتحطم
9 – 10 7 تحطم المباني – تشققات كبيرة – انحناء قضبان السكك الحديدية
11 – 12 8 دمار كامل – تحطم الجسور
شكل (7 – 3)
التوزيع العالمي للزلازل خلال تسع سنوات أسباب الزلازل:
يتفق علماء الأرض على أن الزلازل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحركية قشرة الأرض، وذلك يعني أن المناطق التي تشهد تحركات عمودية أو أفقية تكون مسرحًا للزلازل، ويلاحظ أن الزلازل كثيفة في مناطق الجبال الحديثة التي ما زالت في طور التكوين، وفي المناطق البركانية.
وهناك أنواع من الزلازل من حيث النشأة:
1 – الزلازل الحركية، وهي الأهم.
2 – الزلازل البركانية.
3 – الزلازل الناتجة عن التفجيرات والانهيارات الأرضية.
وفي كل الأحوال يعبِّر كل زلزال عنيف عن تصدع كبير ومفاجئ في نقطة ما من قشرة الأرض فما هي الأسباب التي يمكن أن تحدث تصدعًا مفاجئًا؟.
هناك ثلاث حالات يمكن أن تحدث تصدعات تسبب الزلازل:
أ ) ضغط جانبي على صفيحة من قشرة الأرض محدودة بصدعين، يولّد هذا الضغط توترًا في الصفيحة يأخذ في الازدياد إلى أن تنفصم فيحدث زلزال شديد، أو زلازل متعددة متتالية، وتشققات في الأرض.
ب ) ضغط جانبي على سطحي صفيحة ينتج عنه صدع رئيس وتشققات عديدة.
جـ ) تطاحن بين صفيحتين متحركتين باتجاه معاكس ينجم عنه توتر نابض في بعض النقاط. وعندما يزداد الضغط ويقوى على مقاومة الأماكن المتوترة تزحف الصفيحتان فتحدث زلازل متتابعة.
الأحزمة الزلزالية في العالم:
أول ملاحظة تجدر الإشارة إليها هي أن المناطق البركانية غالبًا معرضة للزلازل ، وتتوافق مناطق الزلازل مع موماقع الجبال حديثة التكوين والأغوار البحرية العميقة, ويلاحظ أن مواقع الزلازل تكثر حول حوض المحيط الهادي, وفي وسط المحيط الأطلسي، وفي مناطق جبال الألب والقوقاز والهملايا وفي جزل الأنتيل.
معظم أرجاء المملكة العربية السعودية غير معرض للزلازل ما عدا المنطقة الشمالية الغربية والجنوبية الغربية، وذلك لاقترابها من الفالق الكبير الذي يجتاز البحر الأحمر ويمتد عبر البحر الميت إلى جبل الشيخ في لبنان وسوريا حتى جنوب تركيا . وهذا الفالق متحرك منذ عهد بعيد وهو المسؤول عن معظم الزلازل التي شهدتها هذه المنطقة منذ القدم، وأقدم الزلازل المعروفة ترجع إلى سنة 1365 قبل الميلاد، امتدت آثارها من أنطاكيا إلى حيفا بمحاذاة الشواطئ كذلك هُدمت مدينة صيدا في لبنان سنة 525 قبل الميلاد من جراء زلزال عنيف، وقد حدثت بعد ذلك زلازل عديدة عنيفة نذكر أهمها في جدول (7-2).
السنة المنطقة المتأثرة عدد القتلى بالآلاف السنة المنطقة المتأثرة عدد القتلى بالآلاف
1976 الصين (تانغ شان) 650 1976 جواتيمالا 23
1920 الصين (كانو) 180 1978 إيران 20
1923 اليابان (كوانتو) 143 1960 مراكش (أغادير) 14
1948 إيران – تركيا 110 1968 إيران 11.6
1932 الصين (كانو) 70 1960 تشيلي 7.5
1970 بيرو 66 1985 المكسيك 6.5
1971 سان فرناندو – كاليفورنيا 65 1995 اليابان (كوبي) 5.1
1989 لومامبرتيا – كاليفورنيا 63 1980 الجزائر 3
1935 الهند (كوتا) 60 1982 اليمن 2.8
1939 تركيا 33 1983 تركيا 2.7
1939 الصين (خيلان) 30 1954 الجزائر 1.4
جدول (7 – 2) يبين بعض أهم الزلازل التي وقعت في العالم مرتبة حسب الخسائر في الأرواح
مواقع الإنترنت:
http://aslwww.cr.usgs.gov/seismic_Data/heli2.html
الزلازل في العالم (مباشر) بواسطة عشرات المحطات المنتشرة في العالم.
http://aslwww.cr.usgs.gov/seismic_data/telemetry_data/map_eqpage.shtml
خارطة تبين الزلازل في العالم بشكل يومي:
http://earthquake.usgs.gov/neis/bulletin/bulletin.html
قائمة بأحدث الزلازل في العالم
شكل (7 – 4) صور تبين آثار الزلازل
صورة (1): توضح أثر الزلازل على سطح الأرض (ويلاحظ
اختلاف التتابع بسبب الإزاحة المصاحبة للزلازل).
صورة (2): توضح الأثر الهدام لأحد الزلازل في أحد الموانئ
البحرية.
صورة (3) : زلزال تركيا 1999م والذي أسفر عن مقتل 6000
شخص (ويلاحظ الدمار الشامل الذي أحدثة الزلزال ..
ولكن يتبقى المسجد بدون أي أضرار فسبحان الله!!).